الثوب يجبر على الإعادة ، ولو فتقه غيره لا . ومثله ما في الطوري عن المحيط : رد السفية إنسان لا
أجر للملاح ، وليس عليه أن يعيدها ، وإن ردها الملاح لزمه الرد . قوله : ( لا ضمان ) لأنه لا يتمكن من
فسخ الإجارة وحده بلا رضا صاحبه إلا بعذر فبقي حكم العقد بعد النهي ، ومن حكمه كون العين
أمانة عند الأجير فلا يضمن بلا تقصير . وتمامه في جامع الفصولين . قوله : ( قال لا ) سيأتي أن أجير
الواحد يستحق الاجر وإن لم يعمل ، لكن في البزازية : يستحق الاجر بلا عمل ، لكن لو لم يعمل لعذر
كمطر وغيره لا يلزم الاجر . سائحاني . قوله : ( فحملها دونه ) فلو عجزت عن المضي فتركها وضاعت
أفتى القاضي بعدم الضمان . بزازية . قوله : ( ما لم يمنع حسا من الطحن ) المراد والله تعالى أعلم أن يحال
بينه وبين الدوارة فلا يقدر عليها ط . قوله : ( فغرق مدة ) أي وصار بحيث لا ينتفع به انتفاع مثله . بزازية .
قوله : ( ويسقط ) أي يسقط جميع الاجر عن المستأجر مدة العمارة إن انهدم جميع الدار ح . قوله : ( مثل ما )
بالنصب صفة مصدر محذوف : أي سقوطا مماثلا لسقوطه : أي الاجر لو انهدم بعض الدار . قوله :
( فالهدم يحرز ) بتقديم الزاي على الراء : أي يعلم قدر أجر المنهدم بالحزر والتخمين ويسقط ، ومثله في
البزازية ، لكن قال ابن الشحنة : ظاهر الرواية أنه لا يسقط من الاجر شئ بانهدام بيت منها أو حائط ،
بخلاف ما إذا شغل المؤجر بيتا منها لأنه بفعله فيسقط بحسابه اه ملخصا . ونقل نحوه السائحاني عن
المقدسي . وذكر في البزازية : وإذا سقط حائط من الدار ، فإن كان لا يضر بالسكنى ليس له أن يفسخ ،
وإن ضر له الفسخ ، وإذا لم يفسخ يلزمه المسمى . قوله : ( وخالف ) فعل ماض وآمر فاعله والمفعول
محذوف : أي خالف المستأجر . وصورتها : أمره رب الدار بالبناء ليحسبه من الاجر فاتفقا على البناء
واختلفا في مقدار النفقة فالقول لرب الدار بيمينه لأنه ينكر الزيادة قالوا : هذا إذا أشكل الحال بأن
اختلف فيه أهل تلك الصناعة ، أما إذا اجتمعوا على قول أحدهما وقالوا يذهب من النفقة في مثل هذا
البناء ما يقوله أحدهما فالقول قوله ولا يلتفت إلى قولهما . ذخيرة ملخصا . ومثله في التاترخانية
والبزازية ، وأفتى به الرملي . والحيلة في تصديقه أن يعجل من الأجرة قدرا ويقبضه المؤجر ثم يأمره
بإنفاقه فيكون القول له لأنه أمين كما نظمه في المحبية . قوله : ( في قدر العمارة ) أي قدر نفقتها . قوله :
حاشية رد المحتار — صفحة 326
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٢٦