في المسألة خلافا ، والله تعالى أعلم . قوله : ( للعطلة ) بالضم : اسم من تعطل بقي بلا عمل . قاموس .
ويعني أنها تفسد ، وكان الأولى أن يصرح به كما في البزازية ، لكنه يعلم من مقابله ، ووجه الفساد أن
مقتضى العقد أن لا تلزم الأجرة مدة العطلة قلت أو كثرت كما في الذخيرة ، فتقييد حظ الشهرين مما
لم يقتضه العقد ، بخلاف اشتراط حط قدرها ، وهذا نظير ما لو شرى زيتا في زق واشترط حط أرطال
لأجل الزق فسد ، بخلاف حط مقدار الزق . قوله : ( أجرة السجن ) الظاهر أنه مفروض فيما لو كان
مملوكا لاحد ، فلو مبنيا من بيت المال أو مسبلا فلا أجر . تأمل . قوله : ( في زماننا ) لعل وجهه عدم
انتظام بيت المال ، فلو منتظما فالسجن وأجرة السجان منه . تأمل . قوله : ( على رب الدين ) لأنه محبوس
لأجله ولم يفرقوا بين كون المدين مماطلا أو لا ط .
قلت : وذكر الشارح في كتاب السرقة أجر المحضر للخصوم في بيت المال ، وقيل على المتمرد .
وفي قضاء الخانية : هو الصحيح ، لكن في قضاء البزازية : وقيل على المدعي وهو الأصح اه . قوله : ( لا
يلزمه الكراء لهذه السنة الخ ) سيأتي أواخر باب الفسخ عن الخانية : استأجر دارا أو حماما شهرا فسكن
شهرين يلزمه أجر الشهر الثاني إن معدا للاستغلال وإلا لا ، به يفتى ، ويأتي تمامه . قوله : ( آجر داره الخ )
سيذكر المصنف هذه المسألة متنا في الباب الآتي . قوله : ( فلكل الفسخ الخ ) لان الشهر الأول صحيح وما
بعده فاسد ، أو لان الأول منجر وما بعده مضاف ، وفي لزومه خلاف كما مر ويأتي ، ثم إن الفسخ
إنما يكون بمحضر من صاحبه ، وإلا لا يصح خلافا لأبي يوسف ، وقيل اتفاقا كما في ط عن الهندية .
قوله : ( لأنها ليست بخصم ) ولاشتراط حضوره كما مر . قوله : ( فتنفذ الثانية ) أي يظهر أثر عقدها وإلا فالعقد
الأول صحيح ط ، والله أعلم .
باب الإجارة الفاسدة
تأخير الإجارة الفاسدة عن صحيحها لا يحتاج إلى معذرة لوقوعها في محلها . منح . قوله : ( من
العقود ) احتراز عن العبادات ، إذ لا فرق بين فاسدها وباطلها . قوله : ( دون وصفه ) وهو ما عرض عليه
من الجهالة أو اشتراط شرط لا يقتضيه العقد حتى لو خلا عنه كان صحيحا ط . قوله : ( والباطل ) كأن
استأجر بميتة أو دم أو استأجر طيبا ليشمه أو شاة لتتبعها غنمه أو فحلا لينزو أو رجلا لينحت له صنما