ليركبها بسرج لم يركبها عريانا ، ولا يحمل متعا ، ولا يستلقي ، ولا يتكئ على
ظهرها ، بل يركب على العرف والعادة . ط ملخصا . بقي لو استأجره عريانا فأسرجه : ففي كافي الحاكم يضمن . وقال
الأسبيجابي في شرحه : هذا لو حمارا لا يسرج مثله عادة ، فلو كان يسرج لا يضمن . وقال القدوري :
فصل أصحابنا وقالوا إن ليركبه خارج المصر لا يضمن ، وكذا لو فيه وهو من ذوي الهيئات وإلا
ضمن ، وهل يضمن كل القيمة أو بقدر ما زاد ؟ صحح قاضيخان في شرح الجامع الأول .
قلت : وينبغي كون الأصح الثاني لأنه كالحمل الزائد على الركوب . غاية البيان ملخصا .
أقول : وفيه نظر ، لما مر أنه لو ركب موضع الحمل ضمن الكل ، وقد نقله الإتقاني نفسه ، فتدبر
وفي البحر أن ما في الكافي هو المذهب لأنه ظاهر الرواية كما لا يخفى اه . قوله : ( ووضع الايكاف ) لا
معنى لتقدير هذا المضاف ، فإن معنى الايكاف وضع الأكاف ح : أي فقد اشتبه عليه الايكاف مصدرا
بالاكاف الذي هو اسم لما يوضع على ظهر الدابة ، ويمكن الجواب بأن الإضافة بيانية ، والداعي لتقديره
المضاف إفادته أنه معطوف على نزع لا على السرج . تأمل . قوله : ( سواء وكف بمثله أو لا ) لان
الجنس مختلف لان الأكاف للحمل والسرج للركوب ، وكذا ينبسط أحدهما على ظهر الدابة ما لا ينبسط الآخر
فصار نظير اختلاف الحنطة والحديد . زيلعي . قوله : ( وبالاسراج ) معطوف على الايكاف ، والأولى حذف
الباء الجارة وعطفه بأو كما في الكنز لئلا يوهم العطف على نزع . قال ابن الكمال : أي إن نزع السرج
وأسرجه بسرج آخر ، فإن كان هذا السرج مما لا يسرج هذا الحمار بمثله يضمن . قوله : ( جميع قيمته ) أي
عند الامام في رواية الجامع الصغير وقدر ما زاد في رواية الأصل وهو قولهما ، هذا إذا كان الحمار
يوكف بمثله ، وإن كان لا يوكف أصلا أو لا يوكف بمثله ضمن كل القيمة عندهم . كذا في الحقائق ،
ابن كمال . ونقل الشرنبلالي أن الفتوى على قولهما .
قال الزيلعي : وتكلموا على معنى قولهما أنه يضمن بحسابه ، وهو إحدى الروايتين عن أبي
حنيفة ، فمنهم من قال إنه مقدر بالمساحة ، حتى إذا كان السرج يأخذ من ظهر الدابة قدر شبرين ،
والإكاف قدر أربعة أشبار فيضمن بحسابه ، وقيل يعتبر بالوزن . قوله : ( مكان الايكاف ) أي بدله . قوله :
( وكذا لو أبدله ) تشبيه بحكم مفهوم المتن بقرينة التعلل ، والشارح تبع البحر والمنح . والذي في غاية
البيان هكذا . وقال الكرخي : إن لم يكن عليه لجام فألجمه فلا ضمان عليه إذا كان مثله يلجم بذلك
اللجام ، وكذلك إن أبدله ، وذلك لان الحمار لا يختلف باللجام وغيره ولا يتلف به فلم يضمن بإلجامه
اه . قوله : ( غير ما عينه المالك ) أي مالك الطعام كما في الهداية ، وكذا مالك الدابة كما في الغاية ، فلو
لم يعين لا ضمان . بحر . قوله : ( بحيث لا يسلكه الناس ) وأما إذا كان بحيث يسلك فظاهر الكتاب
أنه إن كان بينهما تفاوت ضمن وإلا فلا . بحر . ونقله الزيلعي عن الكافي والهداية معللا بأنه عند
حاشية رد المحتار — صفحة 323
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٢٣