ط . قوله : ( ولا بوصفه ) لأنه حيث بطل الأصل تبعه الوصف . قوله : ( وجوب أجر
المثل ) أي أجر شخص مماثل له في ذلك العمل ، والاعتبار فيه لزمان الاستئجار ومكانه من جنس الدراهم والدنانير لا
من جنس المسمى لو كان غيرهما ، ولو اختلف أجر المثل بين الناس فالوسط والاجر يطيب وإن كان
السبب حراما كما في المنية . قهستاني . ونقل في المنح أن شمس الأئمة الحلواني قال : تطيب الأجرة في
الأجرة الفاسدة إذا كان أجر المثل ، وذكر في المسألة قولين وأحدهما أصح ، فراجع نسخة صحيحة .
وفي غرر الأفكار عن المحيط : ما أخذته الزانية إن كان بعقد الإجارة فحلال عند أبي حنيفة لان أجر
المثل في الإجارة الفاسدة طيب وإن كان الكسب حراما ، وحرام عندهما ، وإن كان بغير عقد فحرام
اتفاقا لأنها أخذته بغير حق اه . قوله : ( بالاستعمال ) أي بحقيقة استيفاء المنفعة فلا يجب بالتمكن منها
كما مر ويأتي ، إلا في الوقف على ما هو ظاهر عبارة الإسعاف كما مر أول كتاب الإجارة . قوله : ( لو
المسمى معلوما ) هذا إنما يصح لو زاد المصنف لا يتجاوز به المسمى ، كما فعل ابن الكمال تبعا للهداية
والكنز ، فكان على الشارح أن يقول : إذا لم يكن مسمى أو لم يكن معلوما ، لان وجوب أجر المثل بالغا
ما بلغ على ما أطلقه المصنف إنما يجب في هذين الصورتين ( 1 ) ، أما لو علمت التسمية فلا يزاد على
المسمى كما يأتي . قوله : ( فإنه لا أجر فيه بالاستعمال ) ظاهره ولو معدا للاستغلال ، لأنه إنما يجب الاجر
فيه إذا لم يستعمله بتأويل عقد أو ملك كما سلف ، وهنا استعمله بتأويل عقد باطل ، ويحرر ط . وفيه
أن الباطل لا حكم له أصلا فوجوده كالعدم كما في البدائع . تأمل . وينبغي وجوبه في الوقف ومال
اليتيم ، لان ما ذكر من اشتراط عدم الاستعمال بتأويل إنما هو في المعد للاستغلال كما يأتي في
الغصب . وفي البزازية حيث قال : والسكنى بتأويل ملك أو عقد في الوقف لا يمنع لزوم أجر المثل ،
وقيل دار اليتيم كالوقف . ثم ذكر : لو سكن في حوانيت مستغلة وادعى الملك لا يلزم الاجر ، وإن
برهن المالك عليه ثم قال المستأجر إذا سكن بعد فسخ الإجارة بتأويل ، إن له حق الحبس حتى يستوفي
الاجر الذي أعطاه عليه الأجرة إذا كانت معدة للاستغلال في المختار ، وكذا في الوقف على المختار اه .
فتأمل . وقد صرحوا أنه لو اشترى دارا وسكنها ثم ظهر أنها وقف أو ليتيم لزم أجر المثل صيانة لما لهما
كما مر في الوقف ، وهو المعتمد ويأتي في الغصب . قوله : ( بخلاف فاسد الإجارة ) لان قبض المنفعة
غير متصور ، إلا أنا أقمنا قبض العين مقام قبض المنفعة وذلك إنما يتأتى في العقد الصحيح ضرورة
إتمامه . قوله : ( حتى لو قبضها الخ ) تفريع على عدم الملك في الفاسدة . قوله : ( وجب أجر المثل ) أي على
المستأجر الأول لأنه يعد به مستعملا ، ولا يكون بفعل ما ليس له فعله غاصبا حتى لا تجب عليه
الأجرة - وأما المستأجر الثاني إذا سمى بينهما أجر هل يجب المسمى نظرا للتسمية وهو الظاهر أو أجر
المثل لترتبها على فاسد ؟ يحرر ط . قوله : ( وللأول ) أي للمؤجر الأول نقض الثانية أي ويأخذ الدار ،
هامش
( 1 ) قوله : ( في هذين الصورتين ) هكذا بخطه ، والأولى هاتين كما لا يخفى ا ه مصححه .