تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
قلت : يدل عليه ظاهر قوله الآتي : إن قدر أصبع ونحوها عفو لكن في البزازية عن المحيط : أمره بزعفران ويشبع الصبغ ولم يشبع ضمنه قيمة ثوبه أو أخذه وأعطاه أجر المثل لا يزاد على المسمى . تأمل . قوله : ( عند أهل فنه ) أي صنعته . قوله : ( كذا ) راجع للثلاثة قبله . قوله : ( عفو ) أي وله الاجر كما في البزازية لقلة التفاوت ، ولعسر الاحتراز عنه ، والأولى فهو عفو . قوله : ( ضمنه ) لأنه مما يخل بالمقصود فيعد إتلافا ط . قوله : ( لا يضمن ) لأنه قطعه بإذن ، وفي الأول أذن بقطعه بشرط الكفاية ، وكذا لو قال الخياط : نعم فقال المالك : فاقطعه أو قطعه إذن ضمن إذ علق الاذن بشرط . فصولين . وفيه : دفع إليه ثوبا ليخيطه فخاطه قميصا فاسدا وعلم به ربه ولبسه ليس له أن يضمنه إذ لبسه رضا ، وعلم منه مسائل كثيرة اه‍ . قوله : ( فالعبرة لعادتهم ) أي لعادة أهل السوق ، فإن كانوا يعملون بأجر يجب أجر المثل وإلا فلا . قوله : ( اعتبر عرف البلدة الخ ) فإن كان العرف يشهد للأستاذ يحكم بأجر مثل تعليم ذلك العمل ، وإن شهد للمولى فأجر مثل الغلام على الأستاذ . درر . قوله : ( مطلقا في الأصح ) أي استأجرها ذاهبا فقط أو ذاهبا وجائيا ، وقيل هذا إذا استأجرها ذاهبا فقط لانتهاء العقد بالوصول . قوله : ( كما في العارية ) بخلاف المودع لأنه مأمور بالحفظ قصدا فيبقى الامر بعد العود للوفاق ، وفي الإجارة والإعارة مأمور به تبعا للاستعمال ، فإذا انقطع الاستعمال لم يبق هو نائبا . هداية . قوله : ( لا أجر له ) لنقضه العمل ، وظاهره أنه لا أجر له بقدر ما سأل أيضا يدل عليه ما مر عند قوله : استأجره لإيصال قط أو زاد فراجعه . مطلب : خوفوه من اللصوص ولم يرجع بقي لو خوفوه ولم يرجع هل يضمن ؟ قال في البزازية : استأجرها إلى موضع وأخبر بلصوص في الطريق فسلكه مع ذلك ولم يلتفت فأخذوها إن سلكه الناس مع سماع ذلك الخبر لا يضمن ، وإلا ضمن اه‍ . قوله : ( وينبغي أن يجبر على الإعادة ) لبقاء العقد يدل عليه ما تقدم من أن الخياط لو فتق