قلت : يدل عليه ظاهر قوله الآتي : إن قدر أصبع ونحوها عفو لكن في البزازية عن المحيط : أمره
بزعفران ويشبع الصبغ ولم يشبع ضمنه قيمة ثوبه أو أخذه وأعطاه أجر المثل لا يزاد على المسمى . تأمل .
قوله : ( عند أهل فنه ) أي صنعته . قوله : ( كذا ) راجع للثلاثة قبله . قوله : ( عفو ) أي وله الاجر كما في
البزازية لقلة التفاوت ، ولعسر الاحتراز عنه ، والأولى فهو عفو . قوله : ( ضمنه ) لأنه مما يخل بالمقصود فيعد
إتلافا ط . قوله : ( لا يضمن ) لأنه قطعه بإذن ، وفي الأول أذن بقطعه بشرط الكفاية ، وكذا لو قال الخياط :
نعم فقال المالك : فاقطعه أو قطعه إذن ضمن إذ علق الاذن بشرط . فصولين . وفيه : دفع إليه ثوبا ليخيطه
فخاطه قميصا فاسدا وعلم به ربه ولبسه ليس له أن يضمنه إذ لبسه رضا ، وعلم منه مسائل كثيرة اه .
قوله : ( فالعبرة لعادتهم ) أي لعادة أهل السوق ، فإن كانوا يعملون بأجر يجب أجر المثل وإلا فلا . قوله :
( اعتبر عرف البلدة الخ ) فإن كان العرف يشهد للأستاذ يحكم بأجر مثل تعليم ذلك العمل ، وإن شهد
للمولى فأجر مثل الغلام على الأستاذ . درر . قوله : ( مطلقا في الأصح ) أي استأجرها ذاهبا
فقط أو ذاهبا وجائيا ، وقيل هذا إذا استأجرها ذاهبا فقط لانتهاء العقد بالوصول . قوله : ( كما في العارية ) بخلاف المودع
لأنه مأمور بالحفظ قصدا فيبقى الامر بعد العود للوفاق ، وفي الإجارة والإعارة مأمور به تبعا
للاستعمال ، فإذا انقطع الاستعمال لم يبق هو نائبا . هداية . قوله : ( لا أجر له ) لنقضه العمل ، وظاهره أنه
لا أجر له بقدر ما سأل أيضا يدل عليه ما مر عند قوله : استأجره لإيصال قط أو زاد فراجعه .
مطلب : خوفوه من اللصوص ولم يرجع
بقي لو خوفوه ولم يرجع هل يضمن ؟ قال في البزازية : استأجرها إلى موضع وأخبر بلصوص في
الطريق فسلكه مع ذلك ولم يلتفت فأخذوها إن سلكه الناس مع سماع ذلك الخبر لا يضمن ، وإلا
ضمن اه . قوله : ( وينبغي أن يجبر على الإعادة ) لبقاء العقد يدل عليه ما تقدم من أن الخياط لو فتق
حاشية رد المحتار — صفحة 325
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٢٥