المقصد لا ينقص شئ من الا جر ، بخلاف شعل المالك بعض الدار فإنه ينقص بحسابه اه ملخصا .
قوله : ( وكبحها ) بالباء الموحدة والحاء المهملة . في المغرب : كبح الدابة باللجام : إذا ردها ، وهو أن
يجذبها إلى نفسه لتقف ولا تجري ، كذا في المنح ح . قوله : ( لتقييد الاذن بالسلامة ) لان السوق يتحقق
بدون الضرب وإنما تضرب للمبالغة . قوله : ( ضمن ) أي الدية وعليه الكفارة ، بخلاف ضرب القاضي
الحد والتعزير ، لأن الضمان لا يجب بالواجب . ط عن الحموي . قوله : ( لوقوعه ) أي إنما يضمن لان
التأديب يمكن وقوعه بزجر وتعريك بدون ضرب ح . والتعريك : فرك الاذن . قوله : ( وقالا لا يضمنان
بالمتعارف ) أي الأب والوصي لا يضمنان بالضرب المتعارف لأنه لاصلاح الصغير ، فكان كضرب المعلم
بل أولى ، لأنه يستفيد ولاية الضرب منهما ، والخلاف جار في ضرب الدابة وكبحها أيضا لاستفادته
بمطلق العقد ، وهذا بخلاف ضرب العبد المستأجر للخدمة حيث يضمن بالاجماع . والفرق لهما أنه
يؤمر وينهى لفهمه فلا ضرورة إلى ضربه ، وأطلق في ضرب الدابة وكبحها ، وهو محمول على ما إذا
كان بغير إذن صاحبها ، فلو بإذنه وأصاب الموضع المعتاد لا يضمن بالاجماع كما في التاترخانية . قوله : (
وفي الغاية عن التتمة الخ ) ظاهرة أن رجوعه في مسألة الصغير دون الدابة ، وينبغي أن يكون كذلك ،
لان مسألة الدابة جرى عليها أصحاب المتون ، فلو ثبت رجوع الامام فيها لما مشوا على خلافه ، لان ما
رجع عنه المجتهد لم يكن مذهبا له ، على أن المصنف مشى في كتاب الجنايات على قول الإمام في مسألة
الصغير ، وعبر عن رجوعه بقيل ، وسيأتي بيانه هناك إن شاء الله تعالى . قوله : ( لا بسوقها ) أي المعتاد لما
في التاترخانية : إذ عنف في السير ضمن إجماعا . قوله : ( وظاهر الهداية الخ ) كذا قاله في البحر ، ولعله
أخذه من تعليله الضمان عند الامام بتقييد الاذن بالسلامة ، فيفيد أن الضرب مأذون فيه بشرط
السلامة . وفي معراج الدراية : وقد صح أن النبي ( ص ) نخس بعير جابر وضربه
وكان أبو بكر ينخس بعيره بمحجنه ، ثم قال : وفعل النبي ( ص ) يدل على إباحته ، ولا
ينفى الضمان لأنه مقيد بشرط السلامة اه . فالحاصل إباحة الضرب المعتاد للتأديب للمالك وغيره ولو
غير مستأجر . تأمل . قوله : ( وأما ضربه دابة نفسه الخ ) قال في القنية : وعند أبي حنيفة لا يضربها أصلا
وإن كانت ملكه ، وكذا حكم كل ما يستعمل من الحيوانات . ثم قال : لا يخاصم ضارب الحيوان فيما
يحتاج إليه للتأديب ويخاصم فيما زاد عليه . كذا في البحر .
أقول : الظاهر أن المراد بقول الامام لا يضربها أصلا : أي لا ينبغي له ذلك ولو للتأديب وإن
كان ضرب التأديب المعتاد مباحا فلا ينافي ما قدمناه . ويدل عليه قوله : لا يخاصم فيما يحتاج إليه
للتأديب . ونقل ط عن شرح الكنز للحموي قالوا : يخاصم ضارب الحيوان بلا وجه لأنه إنكار حال
مباشرة المنكر ، ويملكه كل أحد ، ولا يخاصم الضارب بوجه إلا إذا ضرب الوجه فإنه يمنع ولو بوجه .
وهذا معنى قول محمد في المبسوط : يطالب ضارب الحيوان لا بوجهه إلا بوجهه . قوله : ( وبنزع السرج
والإيكاف ) أفاد الحموي والشلبي أن مجرد نزع السرج موجب للضمان . وفي الجوهرة : استأجرها
حاشية رد المحتار — صفحة 322
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٢٢