تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
المقصد لا ينقص شئ من الا جر ، بخلاف شعل المالك بعض الدار فإنه ينقص بحسابه اه‍ ملخصا . قوله : ( وكبحها ) بالباء الموحدة والحاء المهملة . في المغرب : كبح الدابة باللجام : إذا ردها ، وهو أن يجذبها إلى نفسه لتقف ولا تجري ، كذا في المنح ح . قوله : ( لتقييد الاذن بالسلامة ) لان السوق يتحقق بدون الضرب وإنما تضرب للمبالغة . قوله : ( ضمن ) أي الدية وعليه الكفارة ، بخلاف ضرب القاضي الحد والتعزير ، لأن الضمان لا يجب بالواجب . ط عن الحموي . قوله : ( لوقوعه ) أي إنما يضمن لان التأديب يمكن وقوعه بزجر وتعريك بدون ضرب ح . والتعريك : فرك الاذن . قوله : ( وقالا لا يضمنان بالمتعارف ) أي الأب والوصي لا يضمنان بالضرب المتعارف لأنه لاصلاح الصغير ، فكان كضرب المعلم بل أولى ، لأنه يستفيد ولاية الضرب منهما ، والخلاف جار في ضرب الدابة وكبحها أيضا لاستفادته بمطلق العقد ، وهذا بخلاف ضرب العبد المستأجر للخدمة حيث يضمن بالاجماع . والفرق لهما أنه يؤمر وينهى لفهمه فلا ضرورة إلى ضربه ، وأطلق في ضرب الدابة وكبحها ، وهو محمول على ما إذا كان بغير إذن صاحبها ، فلو بإذنه وأصاب الموضع المعتاد لا يضمن بالاجماع كما في التاترخانية . قوله : ( وفي الغاية عن التتمة الخ ) ظاهرة أن رجوعه في مسألة الصغير دون الدابة ، وينبغي أن يكون كذلك ، لان مسألة الدابة جرى عليها أصحاب المتون ، فلو ثبت رجوع الامام فيها لما مشوا على خلافه ، لان ما رجع عنه المجتهد لم يكن مذهبا له ، على أن المصنف مشى في كتاب الجنايات على قول الإمام في مسألة الصغير ، وعبر عن رجوعه بقيل ، وسيأتي بيانه هناك إن شاء الله تعالى . قوله : ( لا بسوقها ) أي المعتاد لما في التاترخانية : إذ عنف في السير ضمن إجماعا . قوله : ( وظاهر الهداية الخ ) كذا قاله في البحر ، ولعله أخذه من تعليله الضمان عند الامام بتقييد الاذن بالسلامة ، فيفيد أن الضرب مأذون فيه بشرط السلامة . وفي معراج الدراية : وقد صح أن النبي ( ص ) نخس بعير جابر وضربه وكان أبو بكر ينخس بعيره بمحجنه ، ثم قال : وفعل النبي ( ص ) يدل على إباحته ، ولا ينفى الضمان لأنه مقيد بشرط السلامة اه‍ . فالحاصل إباحة الضرب المعتاد للتأديب للمالك وغيره ولو غير مستأجر . تأمل . قوله : ( وأما ضربه دابة نفسه الخ ) قال في القنية : وعند أبي حنيفة لا يضربها أصلا وإن كانت ملكه ، وكذا حكم كل ما يستعمل من الحيوانات . ثم قال : لا يخاصم ضارب الحيوان فيما يحتاج إليه للتأديب ويخاصم فيما زاد عليه . كذا في البحر . أقول : الظاهر أن المراد بقول الامام لا يضربها أصلا : أي لا ينبغي له ذلك ولو للتأديب وإن كان ضرب التأديب المعتاد مباحا فلا ينافي ما قدمناه . ويدل عليه قوله : لا يخاصم فيما يحتاج إليه للتأديب . ونقل ط عن شرح الكنز للحموي قالوا : يخاصم ضارب الحيوان بلا وجه لأنه إنكار حال مباشرة المنكر ، ويملكه كل أحد ، ولا يخاصم الضارب بوجه إلا إذا ضرب الوجه فإنه يمنع ولو بوجه . وهذا معنى قول محمد في المبسوط : يطالب ضارب الحيوان لا بوجهه إلا بوجهه . قوله : ( وبنزع السرج والإيكاف ) أفاد الحموي والشلبي أن مجرد نزع السرج موجب للضمان . وفي الجوهرة : استأجرها