تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
واحدا زائدا على ما ذكر أو عقودا متفرقة ، حتى لو عقد في الضياع على أربع سنين مثلا بعقد أو أكثر يصح في ثلاث ويفسخ في الباقي . وهل يحتاج ذلك الفسخ إلى طلب الناظر أو ينفسخ بدخول المدة الزائدة ؟ الظاهر الأول ، وتمامه في أنفع الوسائل . قلت : لكن في شرح البيري عن خزانة الأكمل : استأجر حجرة موقوفة ثلاثين سنة بقفيز حنطة فهي باطلة ، إلا في السنة الأولى اه‍ . ومثله في تلخيص الكبرى معزيا إلى أبي جعفر اه‍ . ومقتضاه البطلان بلا طلب . قوله : ( وأفاد ) أي المصنف حيث قال بعد عبارة الخانية قلت : يستفاد من هذا فساد ما يقع إلخ . قوله : ( فيستأجر أرضه الخالية ) أي بياضها بدون الأشجار ، وإنما لا يصح استئجار الأشجار أيضا لما مر أنها تمليك منفعة ، فلو وقعت على استهلاك العين قصدا فهي باطلة . قال الرملي : وسيأتي في إجارة الظئر أن عقد الإجارة على استهلاك الأعيان مقصودا ، كمن استأجر بقرة ليشرب لبنها لا يصح ، وكذا لو استأجر بستانا ليأكل ثمره . قال : وبه علم حكم إجارات الأراضي والقرى التي في يد المزارعين لاكل خراج المقاسمة منها ، ولا شك في بطلانها والحال هذه ، وقد أفتيت بذلك مرارا اه‍ . قوله : ( بمبلغ كثير ) أي بمقدار ما يساوي أجرة الأرض وثمن الثمار . قوله : ( ويساقي على أشجارها ) يعني قبل عقد الإجارة ، وإلا كانت إجارة الأرض مشغولة فلا تصح كما سيأتي . وفي مسائل الشيوع من البزازية : استأجر أرضا فيها أشجار أو أخذها زراعة وفيها أشجار : إن كان في وسطها لا يجوز إلا إذا كان في الوسط شجرتان صغيرتان مضى عليهما حول أو حولان لا كبيرتان ، لان ورقهما وظلهما يأخذ الأرض والصغار لا عروق لها ، وإن كان في جانب من الأرض كالمسناة والجداول يجوز لعدم الاخلال اه‍ . قوله : ( بسهم ) أي بإعطاء سهم واحد لليتيم أو الوقف والباقي للعامل . قوله : ( فمفاده ) أي مفاد ما تقدم من قوله : فتفسخ ( 1 ) في كل المدة إلخ وقدمنا أن المصنف استفاده من كلام الخانية ، وهو بمعنى ما استفاده منه الشارح ( 2 ) فافهم . قوله : ( بالأولى ) وجه الأولوية أنه إذا فسد العقد في كل المدة مع اشتماله على ما هو خير لليتيم وشر له ففساد عقد مستقل هو شر محض لليتيم أولى بالفساد . ثم اعلم أنه حيث فسدت المساقاة بقيت الأرض مشغولة فيلزم فساد الإجارة أيضا كما قدمناه وإن كان الحظ والمصلحة فيها ظاهرين ، فتنبه لهذه الدقيقة . وفي فتاوى الحانوتي : التنصيص في الإجارة على بياض الأرض لا يفيد الصحة ، حيث تقدم عقد الإجارة على عقد المساقاة ، أما إذا تقدم عقد المساقاة بشروطه كانت الإجارة صحيحة كما صرح به في البزازية ، وإذا فسدت صارت الأجرة غير
هامش
( 1 ) قوله : ( من قوله فتفسخ الخ ) الذي تقدم وتفسخ بالواو كما هو في الشارح ا ه‍ مصححه . ( 2 ) قوله : ( ما استفاده منه الشارح ) هو قوله فلو أجر المتولي أكثر لم تصح وتفسخ الإجارة . ووجه الإفادة انه حيث قلنا بعدم صحة الإجارة الطويلة لعدم تمحضها للخيرية بل هي بالنسبة لآخر المدة نفع للوقف أو اليتيم ، وبالنسبة لأولها ضر . وعليهما ، فالأولى ان نقول بفساد ما هو ضرر محض وعقد واحد وذلك عقد المساقاة ويتبعه عقد الإجارة على ما يذكره المحشي ا ه‍ .