مستحقة لجهة الوقف والمستحق إنما هو الثمرة فقط ، وحيث فسدت المساقاة لكونها بجزء يسير لجهة
الوقف كان للعامل أجر مثل عمله ، وهذا بالنسبة إلى الوقف . وأما مساقاة المالك فلا ينظر فيها إلى
المصلحة كما لو أجر بدون أجر المثل اه . ملخصا . وفيه تصريح بما استفاده المصنف وبما نبهنا عليه ،
فليحفظ . قوله : ( قلت الخ ) هو تأييد لما في أنفع الوسائل ح . قوله : ( فتدبر ) أشار إلى أن مقتضى هذا أن
تفسد في القدر الزائد فقط ، لأنه قد جمع بين جائز وفاسد في عقد واحد ، والفساد غير قوي لعدم
الاتفاق عليه فلا يسري ، لان المتقدمين لم يدروها بمدة . قوله : ( وجعلوه أيضا من الفساد الطارئ ) هذه
تقوية أخرى : أي فلا يسري وفي كونه طارئا . تأمل ط .
قلت : لعل وجه طريانه كونها تنعقد ساعة فساعة . قوله : ( فتنبه ) لعله أشار به إلى ما قلنا . قوله :
( ومن حوادث الروم الخ ) تقوية أخرى ، فإن البيع أقوى من الإجارة ، وقد صدر في الملك والوقف
بعقد واحد وصح في الملك ط . قوله : ( لدين ) أي على زيد الميت . قوله : ( على أنها ملكه ) أي بناء على أنها
كلها كانت ملك زيد الميت . قوله : ( ملخصها ترجيح الأول ) قدمنا عن النهر في باب البيع الفاسد عند
قوله : بخلاف بيع قن ضم إلى مدبر ما يؤيده . قوله : ( فتأمل ) أشار به إلى أن الإجارة تصح فيما عدا
الزائد كذلك ، بل أولى لما مر . قوله : ( وفي جواهر الفتاوى الخ ) يحتمل أن يكون تأييدا رابعا بقوله : ولو
قضى قاض بصحتها يجوز فإنه يفيد أنه مثل الجمع بين العبد والمدبر لا الحر والعبد ، فيكون تأييدا
للتأييد الأول ، والظاهر أنه شروع في تأييد ما اختاره المصنف حيث أطلق عدم الصحة فشملت
العقود كلها ، مع أن العقد الأول ناجز ، وظاهر كلام عدم صحته أيضا . ووجه كما في الوالوالجية أن
هذا العقد عقد واحد صورة ، وإن كان عقودا من حيث المعنى بعضها ينعقد في الحال وبعضها مضاف
إلى الزمان المستقبل اه . قوله : ( ثلاث سنين ) صوابه ثلاثين سنة كما هو في المنح وغيرها ، ووجدته
كذلك في بعض النسخ مصلحا . قوله : ( صيانة للأوقاف ) أي من أن يدعي المستأجر ملكيتها لطول
المدة ، وإلا فالوجه يقتضي صحة العقد الأول لأنه ناجز وما بعده مضاف ، وفي لزومه تصحيحان كما
قدمناه ، ولكن اعتبر عقدا واحدا كما مر لأجل ذلك ، ولهذا قدرها المتأخرون بالسنة أو الثلاث مخالفين
لمذهب المتقدمين . قوله : ( ولو قضى قاض الخ ) أي مستوفيا شرائط القضاء ، ولكن هذا في غير القاضي
الحنفي ، أما قضاة زماننا الحنفية المأمورون بالحكم بمعتمد المذهب فلا تصح . قوله : ( قلت وسيجئ ) أي
حاشية رد المحتار — صفحة 289
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٨٩