الوقف إجارة طويلة . قوله : ( متفرقة ) عبارة الخانية مترادفة قال : ويكتب في الصك استأجر فلان بن
فلان أرض كذا أو دار كذا ثلاثين سنة بثلاثين عقدا كل عقد سنة بكذا من غير أن يكون بعضها شرطا
في بعض اه . ولينظر هل يشترط أن يعقد على كل سنة بعقد مستقل أو يكفي قوله استأجرت ثلاثين
سنة بثلاثين عقدا فينوب عن تكرار العقود ؟ والظاهر الأول لقوله : والحيلة أن يعقد عقودا مترادفة .
تأمل . قوله : ( كل عقد سنة ) أقول : قيد بالسنة ليصح في الضياع وغيرها لا لأنه لازم مطلقا ، لأنه لو
جعله في الضياع كل عقد ثلاث سنين صح ، بخلاف الأربع فأكثر فيها والزائد على السنة في غيرها ،
فإن الحيلة حينئذ لا تجدي نفعا . قوله : ( لا الباقي إلخ ) مبني على المفتى به من عدم لزوم المضافة كما
قدمه ويأتي . قوله : ( يتبع ) أي شرطه ، لان اتباع شرطه لازم . قوله : ( إلا إذا كانت الخ ) بأن كان الناس لا
يرغبون في استئجارها سنة وإيجارها أكثر من سنة أدر على الوقف وأنفع للفقراء . إسعاف . قوله :
( فيؤجرها القاضي ) قال في الإسعاف : ولو استثنى في كتاب وقفه فقال : لا تؤجر أكثر من سنة إلا إذا
كان أنفع للفقراء فحينئذ يجوز إيجارها إذا رأى ذلك خيرا من غير رفع إلى القاضي للاذن له منه فيه .
قوله : ( لان ولايته عامة ) لان له ولاية النظر للفقراء والغائبين والموتى . إسعاف . والظاهر أنه لو أذن
في ذلك للمتولي صح ، فافهم . قوله : ( قلت الخ ) فالحيلة حينئذ أن يحكم بها حنبلي كما يفعل في زماننا .
قوله : ( وسيجئ متنا ) لم أره ، نعم سيجئ شرحا بعد صفحة . قوله : ( وتفسخ في كل المدة أي لا
في الزائدة فقط . قوله : ( لأن العقد الخ ) هذا ما استظهره في الخانية .
قال في المنح : وفي فتاوى قاضيخان : الوصي إذا آجر أرض اليتيم أو استأجر لليتيم أرضا بمال
اليتيم إجارة طويلة رسمية ( 1 ) ثلاث سنين لا يجوز ذلك ، وكذلك أبو الصغير ومتولي الوقف ، لان
الرسم أن يجعل شئ يسير من مال الإجارة بمقابلة السنين الأولى ومعظم المال بمقابلة السنة
الأخيرة ، فإن كانت الإجارة لأرض اليتيم أو الوقف لا تصح في السنين الأولى لأنها بأقل من أجر
المثل ، فإن استأجر أرضا لليتيم أو للوقف ففي السنة الأخيرة يكون الاستئجار بأكثر من أجر المثل فلا
يصح ، وإذا فسدت في البعض في الوجهين هل يصح فيما كان خيرا لليتيم ؟ والوقف على قول من
يجعل الإجارة الطويلة عقدا واحدا لا يصح . وعلى قول من يجعلها عقودا يصح فيما كان خيرا لليتيم
ولا يصح فيما كان شرا له ، والظاهر هو الفساد في الكل اه . وقوله : ثلاث سنين الظاهر أن المراد
عقود كل عقد ثلاث سنين يدل عليه أول كلامه وآخره ، فتأمل . قوله : ( ورجحه المصنف على ما في أنفع
الوسائل ) أي من أنه يفسخ الزائد على الثلاث في الضياع وعلى السنة في غيرها ، سواء كانت عقدا
هامش
( 1 ) قوله : ( رسمية الخ ) قال شيخنا : عبارة المنح وقاضيخان رسم بصيغة الفعل . قال : وحينئذ تكون العبارة ظاهرة في أنها
عقود كثيرة رسم كل عقد بثلاث سنين ا ه .