في السنة الثانية بغير عقد وأخذ القيم شيئا من الأجرة فإنه ينعقد به في كل السنة لا في حصة ما أخذ
فقط اه . ومثله في القنية في باب انقضاء الإجارة بعد انقضاء مدتها ووجوب الاجر بغير عقد . حامدية .
قوله : ( ظاهر الخلاصة نعم ) عبارتها كعبارة البزازية المذكورة آنفا . قوله : ( إن علمت المدة ) صوابه
الأجرة . قال في المنح بعد نقل ما في الخلاصة : مفاده أن الأجرة إذا كانت معلومة في الإجارة
الطويلة تنعقد بالتعاطي ، لأنه جعل العلة في عدم انعقادها كون الأجرة فيها غير معلومة ، والله تعالى
أعلم . اه . قوله : ( وفي البزازية ) يوهم أنه غير في الخلاصة مع أن عبارتهما واحدة ، ثم إن الإجارة
الطويلة على ما سيأتي بيانها الأجرة فيها معلومة ، لكنها فيما عدا السنة الأخيرة تكون بشئ يسير ،
فتأمل . قوله : ( ببيان المدة ) لأنها إذا كانت معلومة كان قدر المنفعة معلوما . قوله : ( وإن طالت ) أي ولو
كانت لا يعيشان إلى مثلها عادة ، واختاره الخصاف ، ومنعه بعضهم . بحر . وظاهر إطلاق المتون ترجيح
الأول . قوله : ( وللمؤجر بيعها اليوم ) أي قبل مجئ وقتها بناء على أن المضافة تنعقد ولكنها غير لازمة ،
وهو أحد تصحيحين . وأيد عدم اللزوم بأن عليه الفتوى كما سيأتي في المتفرقات . وفي البزازية : فإن
جاء غد والمؤجر عاد إلى ملكه بسبب مستقبل لا تعود الإجارة ، وإن رد بعيب بقضاء أو رجع في الهبة
عادت إن قبل مجئ الغد . قوله : ( في الأوقاف ) وكذا أرض اليتيم كما في الجوهرة وأفتى به صاحب
البحر والمصنف ، وأكثر كلامهم على أنه المختار المفتى به لوجود العلة فيهما وهي صونهما عن دعوى
الملكية بطول المدة ، بل هذا أولى ( 1 ) . رملي . وسيأتي عن الخانية أيضا .
وفي فتاوى الكازروني عن شيخه حنيف الدين المرشدي : وأما أراضي بيت المال فإطلاقهم
يقتضي جوازها مطلقا . وأيضا اتساعهم في جواز تصرف الامام فيها بيعا وإقطاعا يفيده اه . ملخصا .
لكن في حاشية الرملي أنها مثل عقار اليتيم . قال في الحامدية : والوجه ما قاله اه . وفي الخيرية من
الدعوى : أراضي بيت المال جرت على رقبتها أحكام الوقوف المؤبدة اه . قوله : ( على ثلاث سنين ) محله
ما إذا آجره غير الواقف وإلا فله ذلك . وفي القنية : آجر الواقف عشر سنين ثم مات بعد خمس وانتقل
إلى مصرف آخر انقضت الإجارة ويرجع بما بقي في تركة الميت . ط عن سري الدين .
قلت : وفيه كلام سيذكر الشارح آخر باب الفسخ . قوله : ( في غيرها ) كالدار والحانوت . قوله :
( كما مر في بابه ) أي في كتاب الوقف متنا . قال الشارح هناك : إلا إذا كانت المصلحة بخلاف ذلك ،
وهذا مما يختلف زمنا وموضعا اه . وما مشى عليه المصنف هنا من الاطلاق تبعا للمتون . قال في
الهداية : هو المختار ، وما حمله عليه الشارح موافقا لما قدمه في الوقف هو ما أفتى به الصدر الشهيد .
قال في المحيط : وهو المختار للفتوى كما في البحر . قوله : ( والحيلة ) أي إذا احتاج القيم أن يؤجر
هامش
( 1 ) قوله : ( بل هذا أولى ) لعل وجهه ان الوقف غالبا يكون مشهورا ، فلو ادعى المستأجر الملكية يمكن ان تقام عليه
الشهرة حجة وأيضا مال اليتيم ليس له الا خصم واحد ، بخلاف الوقف فإنه تصح دعوى كل أحد انه وقف لأنه حق
الله ولو مآلا ا ه .