تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فحينئذ هو مشاع يحتمل القسمة ، بخلاف الفقيرين فإنه لا شيوع كما تقدم . بحر . قوله : ( ولو على غني ) اختاره في الهداية مقتصرا عليه ، لأنه قد يقصد بالصدقة على الغني الثواب لكثرة عياله . بحر . وهذا مخالف لما مر قبيل باب الرجوع من أن الصدقة على الغني هبة ، ولعلهما قولان . تأمل . قوله : ( فأمر السلطان ) هذا إنما يتم في أرض موات أو ملك السلطان ، أما إذا أقطعه من غير ذلك فللامام أن يخرجه متى شاء كما سلف ذلك في العشر والخراج ط . قوله : ( أو أقرضته ) وسيأتي ما لو تصرف في ما لها وادعى أنه بإذنها . قوله : ( وإلا فميراث ) بأن دفع إليه ليعمل للأب . فروع : دفع دراهم إلى جل وقال أنفقها ففعل فهو قرض ، ولو دفع إليه ثوبا وقال ألبسه نفسك فهو هبة ، والفرق مع أنه تمليك فيهما أن التمليك قد يكون بعوض ، وهو أدنى من تمليك المنفعة ، وقد أمكن في الأول لان قرض الدراهم يجوز ، بخلاف الثانية . ولوالجية . وفيها : قال أحد الشريكين للآخر وهبتك حصتي من الربح والمال قائم لا تصح ، لأنها هبة مشاع فيما يحتمل القسمة ، ولو كان استهلكه الشريك صحت . رجل اشتري حليا ودفعه إلى امرأته واستعملته ثم ماتت ، ثم اختلف الزوج وورثتها أنها هبة أو عارية ، فالقول قول الزوج مع اليمين أنه دفع ذلك إليها عارية ، لأنه منكر للهبة . منح . وانظر ما كتبناه أول كتاب الهبة عن خزانة الفتاوى : قال الرملي : وهذا صريح في در كلام أكثر العوام أن تمتع المرأة يوجب التمليك ولا شك في فساده ا ه‍ . وسبقه إلى هذا صاحب البحر كما ذكرناه عنه في باب التحالف ، وكتبنا هناك عن البدائع : أن المرأة إن أقرت أن هذا المتاع اشتراه ليس سقط قولها ، لأنها أقرت بالملك لزوجها ثم ادعت الانتقال إليها فلا يثبت إلا بالبينة ا ه‍ . وظاهره شمول ثياب البدن ، ولعله في غير الكسوة الواجبة وهو الزائد عليها . تأمل وراجع . ويدل عليه ما مر أول الهبة من قوله : اتخذ لولده ثيابا الخ فحيث لا رجوع له هناك ما لم يصرح بالعارية فهنا أولى . قوله : ( خوان ) بكسر الخاء
حاشية رد المحتار — صفحة 280 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين