تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
إلى القبول . قال في الهامش : فمن قال بالتمليك يحتاج إلى الجواب . منح . قوله : ( إسقاط ) ومن قال للاسقاط لا يحتاج إليه منح . كذا في الهامش . قوله : ( على قبضه ) أي وقبضه . قال في جامع الفصولين : هبة الدين ممن ليس عليه لم تجز إلا إذا وهبه وأذن له بقبضه جاز صك لم يجز ، إلا إذا سلطه على قبضه فيصير كأنه وهبه حين قبضه ولا يصح إلا بقبضه ا ه‍ . فتنبه لذلك . رملي . قال السائحاني : وحينئذ يصير وكيلا في القبض عن الامر ، ثم أصيلا في القبض لنفسه . ومقتضاه صحة عزله عن التسليط قبل القبض ، وإذا قبض بدل الدراهم دنانير صح ، لأنه صار الحق للموهوب له فملك الاستبدال ، وإذا نوى في ذلك التصدق بالزكاة أجزأه كما في الأشباه اه‍ . قوله : ( ما على أبيه ) أي وأمرته بالقبض . بزازية مدني . قوله : ( للتسليط ) أي إذا سلطته على القبض كما يشير إليه قوله : ومنه وفي الخانية : وهبت المهر لابنها الصغير الذي من هذا الزوج الصحيح أنه لا تصح الهبة إلا إذا سلطت ولدها على القبض فيجوز ويصير ملكا للولد إذا قبض ا ه‍ . فقول الشارح للتسليط أي التسليط صريحا لا حكما كما فهمه السائحاني وغيره ، لكن لينظر فيما إذا كان الابن لا يعقل فإن القبض يكون لأبيه ، فهل يشترط أن يفرز الأب قدر المهر ويقبضه لابنه أو يكفي قبوله كما في هبة الدين ممن عليه . قوله : ( بالبيع ) فلو دفع للموكل عن دين المشتري على أن يكون ما على المشتري للوكيل لا يجوز . قوله : ( وليس منه ) أي من تمليك الدين ممن ليس عليه . قوله : ( فتأمله ) يمكن الجواب بأن المراد الدين الذي لي على فلان بحسب الظاهر هو لفلان في نفس الامر ، فلا إشكال فتدبر ح . أقول : ويمكن أن يكون مبينا على الخلاف ، فإنه قال في القنية راقما لعلي السعدي : إقرار الأب لولده الصغير بعين من ماله تمليك إن أضافه إلى نفسه في الاقرار ، وإن أطلق فإقرار كما في سدس داري وسدس هذه الدار ، ثم رقم لنجم الأئمة البخاري إقرار في الحالتين لا تمليك اه‍ . قال في إقرار المنح : فيفيد أن في المسألة خلافا ، ولكن الأصل المذكور هو المشهور ، وعليه فروع الخانية وغيرها . وقد يجاب بأن الإضافة في قوله : الدين الذي لي إضافة نسبة لا مالك ، كما أجاب به الشارح في الاقرار عن قولهم جميع ما في بيتي لفلان فإنه إقرار ، وكذا قالوا من ألفاظ الاقرار جميع ما يعرف بي أو جميع ما ينسب إلي ، والله تعالى أعلم . وقد مرت المسألة قبيل إقرار المريض وأجبنا عنه بأحسن مما هنا فراجعه . قوله : ( غير مقبوضة ) فإن قلت : قدم أن الصدقة لفقيرين جائزة فيما يحتمل القسمة بقوله : وصح تصدق عشرة لفقيرين . قلت : المراد هنا من المشاع أن يهب بعضه لواحد فقط