تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
صورته : ولا يخفى عليه أنه اختلاف المشهور . قوله : ( فإن قسمه ) أي الواهب بنفسه أو نائبه ، أو أمر الموهوب له بأن يقسم مع شريكه كل ذلك تتم به الهبة كما هو ظاهر لمن عنده أدنى فقه . تأمل رملي . والتخلية في الهبة الصحيحة قبض لا في الفاسدة . جامع الفصولين . قوله : ( ولو سلمة شائعا الخ ) قال في الفتاوى الخيرية : ولا تفيد الملك في ظاهر الرواية . قال الزيلعي : ولو سلمه شائعا لا يملكه حتى لا ينفذ تصرفه فيه فيكون مضمونا عليه وينفذ فيه تصرف الواهب ، ذكره الطحاوي وقاضيخان ، وروي عن ابن رستم مثله ، وذكر عصام أنها تفيد الملك وبه أخذ بعض المشايخ ا ه‍ . ومع إفادتها للملك عند هذا البعض أجمع الكل على أن للواهب استردادها من الموهوب له ، ولو كان ذا رحم محرم من الواهب . قال في جامع الفصولين رامزا لفتاوى الفضلي : ثم إذا هلكت أفتيت بالرجوع للواهب هبة فاسدة لذي رحم محرم منه ، إذ الفاسدة مضمونة على ما مر ، فإذا كانت مضمونة بالقيمة بعد الهلاك كانت مستحقة الرد قبل الهلاك ا ه‍ . وكما يكون للواهب الرجوع فيها يكون لوارثه بعد موته لكونها مستحقة الرد ، ويضمن بعد الهلاك كالبيع الفاسد إذا مات أحد المتبايعين فلورثته نقضه ، لأنه مستحق الرد ومضمون بالهلاك . ثم من المقرر أن القضاء يتخصص ، فإذا ولى السلطان قاضيا ليقضي بمذهب أبي حنيفة لا ينفذ قضاؤه بمذهب غيره ، لأنه معزول عنه بتخصيصه فالتحق فيه بالرعية ، نص على ذلك علماؤنا رحمهم الله تعالى ا ه‍ ما في الخيرية . وأفتى به في الحامدية أيضا والتاجية ، وبه جزم في الجوهرة والبحر . ونقل عن المبتغى بالغين المعجمة : أنه لو باعه الموهوب له لا يصح ، وفي نور العين عن الوجيز : الهبة الفاسدة مضمونة بالقبض ، ولا يثبت الملك فيها إلا عند أداء العوض ، نص عليه محمد في المبسوط ، وهو قول أبي يوسف ، إذ الهبة تنقلب عقد معاوضة ا ه‍ . وذكر قبله : هبة المشاع فيما يقسم لا تفيد الملك عند أبي حنيفة ، وفي القهستاني : لا تفيد الملك ، وهو المختار كما في المضمرات ، وهذا مروي عن أبي حنيفة وهو الصحيح اه‍ . فحيث علمت أنه ظاهر الرواية وأنه نص عليه محمد ورووه عن أبي حنيفة ظهر أنه الذي عليه العمل وإن صرح بأن المفتى به خلافه ، ولا سيما أنه يكون ملكا خبيثا كما يأتي ، ويكون مضمونا كما علمته فلم يجد نفعا للموهوب له فاغتنمه ، وإنما أكثرت النقل في مثل هذه لكثرة وقوعها وعدم تنبيه أكثر الناس للزوم الضمان على قول المخالف ورجاء لدعوة نافعة في الغيب . قوله : ( بالقبض ) لكن ملكا خبيثا ، وبه يفتى . قهستاني : أي وهو مضمون كما علمته آنفا فتنبه . وفي حاشية المنح : ومع إفادتها للملك يحكم بنقضها للفساد كالبيع الفاسد ينقض له . تأمل . قوله : ( في البزازية ) عبارتها : هل يثبت الملك بالقبض . قال الناطفي عند الامام : لا يفيد الملك . وفي بعض الفتاوى يثبت فيها فاسدا . وبه يفتى . ونص في الأصل أنه لو وهب نصف داره من آخر وسلمها إليه فباعها الموهوب له لم يجز دل أنه لا يملك حيث أبطل البيع بعد القبض ، ونص في الفتاوى أنه هو المختار ، ورأيت بخط بعض الأفاضل على هامش المنح بعد نقله ذلك وأنت تراه عزا رواية إفادة الملك بالقبض والافتاء بها إلى بعض الفتاوى فلا تعارض رواية الأصل ، ولذا اختارها قاضيخان وقوله : لفظ الفتوى الخ قد يقال بمنع