الموهوب له ، لأنهما ما دام عليها يكون تبعا لها ومشغولا بالأصل فلا تجوز هبته . نور العين . قوله :
( لان شغله ) تعليل لقوله : لا مشغول به أي بملك الواهب حيث قيده بملك الواهب ، فافهم .
أقول : الذي في البحر والمنح وغيرهما تصوير المشغول بملك الغير بما إذا ظهر المتاع مستحقا أو
كان غصبه الواهب أو الموهوب له ، وانظر ما كتبناه على البحر عن جامع الفصولين . قوله : ( بغير ملك
واهبه ) وفي بعض النسخ : بملك غير واهبه اه . قوله : ( كرهن وصدقة ) أي كما أن شغل الرهن
والصدقة بملك غير الراهن وغير المتصدق لا يمنع تمامها كما في المحيط وغيره . مدني . قال في المنح :
وكل جواب عرفته في هبة الدار والجوالق بما فيها من المتاع فهو الجواب في الرهن والصدقة ، لان
القبض شرط تمامهما كالهبة . قوله : ( إلا إذا وهب ) كأن وهبه دارا ( 1 ) والأب ساكنها أو له فيها متاع
لأنها مشغولة بمتاع القابض ، وهو مخالف لما في الخانية ، فقد جزم أولا بأنه لا تجوز ، ثم قال : وعن
أبي حنيفة في المجزد تجوز ويصير قابضا لابنه . تأمل . قوله : ( وكذا الدار ) مستدرك بأن الشغل هنا بغير
ملك الواهب ، والمراد شغله بملكه . قوله : ( المعارة ) أي لو وهب طفله دارا يسكنها فيها قول بغير أجر
جاز ويصير قابضا ، لا نبه لو كان بأجر . كذا نقل عن الخانية . قوله : ( تصح المحرر ) وكان أصله :
وهم فيها فقولان يزبر
بضم الميم ( 2 ) من هم لأجل الوزن . قوله : ( مفرغ ) تفسير لمجوز ، واحترز به عن هبة التمر على
النخل ونحوه لما سيأتي . درر . قوله : ( بعد أن يقسم ) ويشترط في صحة هبة المشارع الذي لا يحتملها أن
يكون قدرا معلوما ، حتى لو وهب نصيبه من عبد ولم يعلمه به لم يجز ، لأنها جهالة توجب المنازعة .
بحر . وانظر ما كتبناه عليه . قوله : ( وحمام ) فيه أن الحمام مما لا يقسم مطلقا ح . في الهامش . قوله :
( في عامة الكتب ) وصرح به الزيلعي وصاحب البحر . منح . قوله : ( هو المذهب ) راجع لمسألة الشريك
كما في المنح . قوله : ( وهو المختار ) قال الرملي : وجد بخط المؤلف : يعني صاحب المنح بإزاء هذا ما
هامش
( 1 ) قوله : ( كأن وهبه دارا الخ ) الذي نقله أبو السعود قي حواشي الأشباه عن الولوالجية والبزازية ان ما عليه الفتوى هو
الجواز وانه قول أبي يوسف ا ه .
( 2 ) قوله : ( بضم الميم الخ ) لا حاجة إليه كما لا يخفى ا ه . مصححه .