اتخذ لولده ثيابا ليس له أن يدفعها إلى غيره ، إلا إذا بين وقت الاتخاذ أنها عارية ، وكذا لو اتخذ
لتلميذه ثيابا فأبق التلميذ فأراد أن يدفعها إلى غيرها . بزازية . كذا في الهامش . قوله : ( مشورة ) بضم
الشين : أي فقد أشار في ملكه بأن يسكنه ، فإن شاء قبل مشورته وإن لم يقبل ، كقوله هذا الطعام
لك تأكله أو هذا الثوب لك تلبسه . بحر . قوله : ( لو قال هبة سكنى ) منصوب على الحال أو التمييز .
بحر . قوله : ( أو سكنى هبة ) بالنصب . قوله : ( باسم ابني ) قدمنا الكلام فيه تقريبا .
أقول : قوله : جعلته باسمك غير صحيح كما مر ، فكيف يكون ما هو أدنى رتبة منه أقرب إلى
الصحة ؟ سائحاني .
قلت : قد يفرق بأن ما مر لي خطابا لابنه بل لأجنبي ، وما هنا مبني على العرف . تأمل .
قوله : ( وتصح بقبول ) أي لو فعلا ، ومنه وهبت جاريتي هذه لاحدكما فليأخذها من شاء فأخذها رجل
منهما تكون له وكان أخذه قبولا . وما في المحيط من أنها تدل على أنه لا يشترط في الهبة القبول
مشكل . بحر .
قلت : يظهر لي أنه أراد بالقبول قولا ، وعليه يحمل كلام غيره أيضا ، وبه ظهر التوفيق بين
القولين باشتراط القبول وعدمه والله الموافق ، وقدمنا نظيره في العارية وانظر ما كتبناه على البحر . نعم
القبول شرط لو كان الموهوب في يده كما يأتي . قوله : ( بخلاف البيع ) فإنه إن لم يقبل لم يحنث . قوله :
( صحته ) أي القبض بالتخلية . قال في التاترخانية : وهذا الخلاف في الهبة
الصحيحة ، فأما الهبة الفاسدة فالتخلية ليست بقبض اتفاقا ، والأصح أن الاقرار بالهبة لا يكون إقرارا بالقبض . خانية .
قوله : ( وفي النتف ثلاثة عشر ) أحدها الهبة . والثاني الصدقة . والثالث الرهن . والرابع الوقف في قول
محمد بن الحسن والأوزاعي وابن شبرمة وابن أبي ليلى والحسن بن صالح . والخامس العمري .
والسادس النحلة ، والسابع الجنين . والثامن الصلح . والتاسع رأس المال في السلم . والعاشر البدل في
السلم إذا وجد بعضه زيوفا ، فإن لم يقبض بدلها قبل الافتراق بطل حصتها من السلم . والحادي عشر
الصرف . والثاني عشر إذا باع الكيلي بالكيلي والجنس مختلف مثل الحنطة بالشعير جاز فيه التفاضل لا
حاشية رد المحتار — صفحة 258
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٥٨