النسيئة . والثالث عشر إذا باع الوزني بالوزني مختلفا مثل الحديد بالصفر أو الصفر بالنحاس أو النحاس
بالرصاص جاز فيهما التفاضل لا النسيئة . منح الغفار . كذا في الهامش . قوله : ( بالقبض ) فيشترط
القبض قبل الموت ولو كانت في مرض الموت للأجنبي كما سبق في كتاب الوقف . كذا في الهامش .
قوله : ( بالقبض الكامل ) وكل الموهوب له رجلين بقبض الدار فقبضاها جاز . خانية . قوله : ( منع
تمامها ) إذ القبض شرط فصولين ، وكلام الزيلعي يعطي أن هبة المشغول فاسدة ، والذي في العمادية
أنها غير تامة . قال الحموي في حاشية الأشباه : فيحتمل أن في
المسألة روايتين ، كما وقع الاختلاف في هبة المشاع المحتمل للقسمة ، هل هي فاسدة أو غير تامة ؟ والأصح كما في البناية أنها غير تامة فكذلك
هنا كذا بخط شيخنا ، ومنه يعلم ما وقعت الإشارة إليه في الدر المختار ، فأشار إلى أحد القولين بما
ذكره أولا من عدم التمام ، وإلى الثاني مما ذكره آخرا من عدم الصحة فتدبر . أبو السعود .
واعلم أن الضابط في هذا المقام أن الموهوب إذا اتصل بملك الواهب اتصال خلقة وأمكن
فصله لا تجوز هبته ما لم يوجد الانفصال والتسليم ، كذا إذا وهب الزرع أو الثمر بدون الأرض
والشجر أو بالعكس ، وإن اتصل اتصال مجاورة : فإن كان الموهوب مشغولا بحق الواهب لم يجز ، كما
إذا وهب السرج على الدابة ، لان استعمال السرج إنما يكون للدابة فكانت للواهب عليه يد مستعملة ،
فتوجب نقصانا في القبض . وإن لم يكن مشغولا جاز كما إذا وهب دابة مسرجة دون سرجها لان
الدابة تستعمل بدونه ، ولو وهب الحمل عليها دونها جاز ، لان الحمل غير مستعمل بالدابة ، ولو وهب
دارا دون ما فيها من متاعه لم يجز ، وإن وهب ما فيها وسلمه دونها جاز . كذا في المحيط شرح مجمع .
قوله : ( وإن شاغل لا ) تجوز هبة الشاغل لا المشغول . فصولين .
أقول : هذا ليس على إطلاقه فإن الزرع والشجر في الأرض شاغل لا مشغول ، ومع ذلك لا
تجوز هبته لاتصاله بها . تأمل خير الدين على الفصولين . قوله : ( فلو وهب الخ ) وإن وهب دارا فيها
متاع وسلمها كذلك ثم وهب المتاع منه أيضا جازت الهبة فيهما ( 1 ) ، لأنه حين هبة الدار لم يكن
للواهب فيها شئ ، وحين هبة المتاع في الأولى زال المانع عن قبض الدار ، لكن لم يوجد بعد ذلك فعل
في الدار ليتم قبضه فيها فلا ينقلب القبض الأول صحيحا في حقها . بحر عن المحيط . قوله :
( وسلمها كذلك الخ ) قال صاحب الفصولين : فيه نظر ، إذ الدابة شاغلة للسرج واللجام لا مشغولة .
يقول الحقير صل : أي الأصل عكس في هذا ، والظاهر أن هذا هو الصواب ، يؤيده ما في
قاضيخان : وهب أمة عليها حلي وثياب وسلمها جاز ، ويكون الحلي وما فوق ما يستر عورتها من
الثياب للواهب لمكان العرف ، ولو وهب الحلي والثياب دونها لا يجوز حتى ينزعهما ويدفعهما إلى
هامش
( 1 ) قوله : ( جازت الهبة فيهما ) فيه سقطت وأصله : جازت الهبة في المتاع خاصة وان بدأ فوهب له المتاع وقبض الدار
والمتاع ثم وهب الدار جازت الهبة فيهما ا ه .