القاضي ووصي القاضي كما سيأتي في المأذون ، ومر قبيل الوكالة في الخصومة والوصي كالأب والام
كذلك لو الصبي في عيالهما إن وهبت له أو وهب له تملك الام القبض ، وهذا إذا لم يكن للصبي أب
ولا جد ولا وصيهما ، وذكر الصدر أن عدم الأب لقبض الام ليس بشرط ، وذكر في الرجل إذا زوج
ابنته الصغيرة من رجل فزوجها يملك قبض الهبة لها ، ولا يجوز قبض الزوج قبل الزفاف وبعد
البلوغ . وفي التجريد : قبض الزوج يجوز إذا لم يكن الأب حيا ، فلو أن الأب ووصيه
والجد ووصيه غائب غيبة منقطعة جاز قبض الذي يتولاه ، ولا يجوز قبض غير هؤلاء الأربعة مع وجود واحد منهم
، سواء كان الصغير في عياله أو لا ، وسواء كان ذا رحم محرم أو أجنبيا ، وإن لم يكن واحد من هؤلاء
الأربعة جاز قبض من كان الصبي في حجره ، ولم يجز قبض من لم يكن في عياله . بزازية . قال في
البحر : والمراد بالوجود الحضور اه .
وفي غاية البيان : ولا تملك الام وكل من يعول الصغير مع حضور الأب . وقال بعض مشايخنا :
يجوز إذا كان في عيالهم كالزوج ، وعنه احترز في المتن بقوله في الصحيح ا ه . ويملك الزوج القبض
لها مع حضور الأب ، بخلاف الام وكل من يعولها غير الزوج ، فإنهم لا يملكونه إلا بعد موت الأب
أو غيبته غيبة منقطعة في الصحيح ، لان تصرف هؤلاء للضرورة لا بتفويض الأب ، ومع حضور الأب
لا ضرورة . جوهرة . وإذا غاب أحدهما غيبة متقطعة جاز قبض الذي يتلوه في الولاية ، لان التأخير
إلى قدوم الغائب تفويت للمنفعة للصغير فتنقل الولاية إلى من يتلوه كما في الانكاح ، ولا يجوز قبض
غير هؤلاء مع وجود أحدهم ، ولو في عيال القابض أو رحما محرما منه كالأخ والعم والام . بدائع
ملخصا . لو قبض له من هو في عياله مع حضور لأب قيل لا يجوز ، وقيل يجوز ، وبه يفتى . مشتمل
الاحكام . والصحيح الجواز كما لو قبض الزوج والأب حاضر . خانية . والفتوى على أنه يجوز .
اسروشني . فقد علمت أن الهداية والجوهرة على تصحيح عدم جواز قبض من يعوله مع عدم غيبة
الأب ، وبه جزم صاحب البدائع ، وقاضيخان وغيره من أصحاب الفتاوى صححوا خلافه ، وكن على
ذكر مما قالوا لا يعدل عن تصحيح قاضيخان ، فإن فقيه النفس ، ولا سيما وفيه هنا نفع للصغير ، فتأمل
عند الفتوى ، وإنما أكثرت من النقول لأنها واقعة الفتوى ، وبعض هذه النقول نقلتها من خط منلا علي
التركماني ، واعتمدت في عزوها عليه فإنه ثقة ثبت رحمه الله تعالى . قوله : ( عدمهم ) ولو بالغيبة
المنقطعة . قوله : يعقل التحصيل ) تفسير التمييز . قوله : ( لكن ) استدراك على قوله : وعند عدمهم
ح . قوله : ( بوصل ولو بأمه ) يعني جاز وصل قول المتن ولو مع وجود أبيه بقوله : بأمه وأجنبي ح .
كذا في الهامش . قوله : ( ولو بأمه ) متعلق بوصل . قوله : ( وصح رده ) أي رد الصبي ، وانظر حكم رد
الولي ، والظاهر أنه لا يصح حتى لو قبل الصبي بعد رد وليه يصح ط . قوله : ( لها ) أي للهبة . قوله :
( وهب له ) قال في التاترخانية : روي عن محمد نصا أنه يباح . وفي الذخيرة وأكثر مشايخ بخارى على
أنه لا يباح . وفي فتاوى سمرقند : إذا أهدى الفواكه للصغير يحل للأبوين الاكل منها إذا أريد بذلك الأبوان ، لكن الاهداء للصغير استصغارا للهدية اه .
حاشية رد المحتار — صفحة 264
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٦٤