عمومه ، لا سيما هذه الصيغة في مثل سياق البزازي ، فإذا تأملته تقضي برجحان ما دل عليه الأصل
اه . قوله : ( وتعقبه ) قد علمت ما فيه مما قدمناه عن الخيرية ، فتنبه . قوله : ( للعقد لا طارئ ) أقول :
منه ما لو وهب دارا في مرضه وليس له سواها ثم مات ولم يجز الورثة الهبة بقيت الهبة في ثلثها وتبطل
في الثلثين كما صرح به في الخانية . قوله : ( البعض الشائع ) أي حكما ، لان الزرع مع الأرض بحكم
الاتصال كشئ واحد ، فإذا استحق أحدهما صار كأنه استحق البعض الشائع فيما يحتمل القسمة فتبطل
الهبة في الباقي . كذا في الكافي . درر . قال في الخانية : والزرع لا يشبه المتاع . قوله : ( بالبينة ) لينظر
لو ظهر بإقرار الموهوب له ، أما إقرار الواهب فالظاهر أنه لغو ، لأنه أقر بملك الغير . قوله : ( لأنه
كمشاع ) قال في شرح الدرر : هذه نظائر المشاع لا أمثلتها ( 1 ) فلا شيوع في شئ منها لكنها في حكم
المشاع حتى إذا فصلت وسلمت صح ، وقوله : لأنه بمنزلة المشاع .
أقول : لا يذهب عليك أنه لا يلزم أن يأخذ حكمه في كل شئ ، ولا لزم أن لا تجوز هبة النخل
من صاحب الأرض ، كذا عكسه ، والظاهر خلافه ، والفرق بينهما أنه ما من جزء من المشاع وإن دق
إلا وللشريك فيه ملك فلا تصح هبته ، ولو من الشريك لان القبض الكامل فيه لا يتصور ، وأما نحو
النخل في الأرض والتمر في النخل والزرع في الأرض ، لو كان كل واحد منها لشخص فوهب
صاحب النخل نخله كله لصاحب الأرض أو عكسه فإن الهبة تصح ، لان ملك كل منهما متميز عن
الآخر ، فيصح قبضه بتمامه ، ولم أر من صرح به لكن يؤخذ الحكم من كلامهم ، ولكن إذا وجد النقل
فلا يسعنا إلا التسليم .
فرع : له عليه عشرة فقضاها فوجد القابض دانقا زائدا فوهبه للدائن أو للبائع أن الدراهم صحاحا
يضرهما التبعيض يصح لأنه مشاع لا يحتمل القسمة . وكذا هبة بعض الدراهم والدنانير إن ضرها
التبعيض تصح ، وإلا لا . بزازية . قوله : ( ظاهر الدرر نعم ) أقول : صرح به في الخانية فقال : ولو
وهب زرعا بدون الأرض أو تمرا بدون النخل وأمره بالحصاد والجذاذ ففعل الموهوب له ذلك جاز ،
لان قبضه بالاذن يصح في المجلس وبعده . وفي الحامدية عن جامع الفتاوى : ولو وهب زرعا في
هامش
( 1 ) قوله : ( لا أمثلتها ) لعل الأولى لا أمثلته وقوله لأنه بمنزلة المشاع لعل ذلك في نسخته والا فعبارة الشارح الذي بأيدينا
لأنه كمشاع وعبارة شرح الدرر لكنها في حكم المشاع والمسآل واحد ا ه . مصححه .