تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
بالأولى . قوله : ( صحتها ) أي بقائها على الصحة كما سيأتي . قوله : ( مقبوضا ) رجل أضل لؤلؤة فوهبها لآخر وسلطه على طلبها وقبضها متى وجدها . قال أبو يوسف : هذه هبة فاسدة لأنها على خطر ، والهبة لا تصح مع الخطر . وقال زفر : تجوز . خانية . قوله : ( مشاع ) أي فيما يقسم كما يأتي وهذا في الهبة ، وأما إذا تصدق بالكل على اثنين فإنه يجوز على الأصح . بحر : أي بخلاف ما إذا تصدق بالبعض على واحد فإنه لا يصح كما يأتي آخر المتفرقات ، لكن سيأتي أيضا أنه لا شيوع في الأولى ، وقد ذكر في البحر هنا أحكام المشاع وعقد لها في جامع الفصولين ترجمة فراجعه . فائدة : من أراد أن يهب نصف دار مشاعا يبيع منه نصف الدار بثمن معلوم ثم يبريه عن الثمن . بزازية . قوله : ( هو الايجاب ) وفي خزانة الفتاوى إذا دفع لابنه مالا فتصرف فيه الابن يكون للأب إلا إذا دلت دلالة التمليك . بيري . قلت : فقد أفاد أن التلفظ بالايجاب والقبول لا يشترط ، بل تكفي القرائن الدالة على التمليك ، كمن دفع لفقير شيئا وقبضه ولم يتلفظ واحد منهما بشئ ، وكذا يقع في الهداية ونحوها فاحفظه ، ومثله ما يدفعه لزوجته أو غيرها ، وقال وهبت منك هذه العين فقبضها الموهوب له بحضرة الواهب ولم يقل قبلت صح ، لان القبض في باب الهبة جار مجرى الركن فصار كالقبول . ولوالجية . وفي شرح المجمع لابن ملك عن المحيط : لو كان أمره بالقبض حين وهب لا يتقيد بالمجلس ويجوز قبضه بعده . قوله : ( والقبول ) فيه خلاف . ففي القهستاني : وتصح الهبة بكوهبت ، وفيه دلالة على أن القبول ليس بركن كما أشار إليه في الخلاصة وغيرها . وذكر الكرماني أن الايجاب في الهبة عقد تام . وفي المبسوط : أن القبض كالقبول في البيع ، ولذا لو وهب الدين من الغريم لم يفتقر إلى القبول كما في الكرماني ، لكن في الكافي والتحفة أنه ركن ، وذكر في الكرماني : أنها تفتقر إلى الايجاب لان ملك الانسان لا ينقل إلى الغير بدون تمليكه ، وإلى القبول لأنه إلزام الملك على الغير ، وإنما يحنث إذا حلف أن لا يهب فوهب ولم يقبل ، لان الغرض عدم إظهار الجود وقد وجد الاظهار ، ولعل الحق الأول ، فإن في التأويلات التصريح بأنه غير لازم ولذا قال أصحابنا لو وضع ماله في طريق لكون ملكا للرافع جاز اه‍ . وسيأتي تمامه قريبا . قوله : ( فلو شرطه ) بأن وهبه على أن الموهوب له بالخيار ثلاثة أيام . قوله : ( وكذا لو الخ ) أي لا يصح خيار الشرط : أي لو أبرأه على أنه بالخيار ثلاثة أيام يصح الابراء ،
حاشية رد المحتار — صفحة 256 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين