تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

كتاب الهبة

قوله : ( وجه المناسبة ظاهر ) لان ما قبلها تمليك المنفعة بلا عوض وهي تمليك العين كذلك . قوله : ( مجانا ) زاد ابن الكمال للحال لاخراج الوصية . قوله : ( بلا عوض ) أي بلا شرط عوض فهو على حذف مضاف ، لكن هذا يظهر لو قال بلا عوض كما في الكنز ، لان معنى مجانا عدم العوض لا عدم اشتراطه ، على أنه اعترضه الحموي كما في أبي السعود بأن قوله : بلا عوض نص في اشتراط عدم العوض والهبة بشرط العوض نقيضه فكيف يجتمعان ا ه‍ : أي فلا يتم المراد بما ارتكبه ، وهو شمول التعريف للهبة بشرط العوض ، لأنه يلزم خروجها عن التعريف حينئذ كما نبه عليه في العزمية أيضا . قلت : التحقيق أنه إن جعلت الباء للملابسة متعلقة بمحذف حالا من تمليك لزم ما ذكر ، أما لو جعل المحذوف خبرا بعد خبر : أي هي كائنة بلا شرط عوض على معنى أن العوض فيها غير شرط ، بخلاف البيع والإجارة فلا يرد ما ذكر ، فتدبر . قوله : ( شرط فيه ) وإلا لما شمل الهبة بشرط العوض ح . قوله : ( وأما تمليك الدين الخ ) جواب عن سؤال مقدر ، وهو أن تقييده بالعين مخرج لتمليك الدين من غير من عليه مع أنه هبة فيخرج عن التعريف . فأجاب : بأنه يكون عينا مآلا ، فالمراد بالعين في التعريف ما كان عينا حالا أو مآلا . قال بعض الفضلاء : ولهذا لا يلزم إلا إذا قبض ، وله الرجوع قبله منعه ، حيث كان بحكم النيابة على القبض ، وعليه تبتنى مسألة موت الواهب قبل قبض الموهوب له في هذه ، فتأمل . بقي هل الاذن يتوقف على المجلس ؟ الظاهر نعم فليراجع ، ولا ترد هبة الدين ممن عليه فإنه مجاز عن الابراء والفرد المجازي لا ينقض ، والله سبحانه أعلم اه‍ . قوله : ( صحت ) أي ويكون وكيلا عنه فيه . قال في البحر عن المحيط : ولو وهب دينا له على رجل وأمره أن يقبضه فقبضه جازت الهبة استحسانا فيصير قابضا للواهب بحكم النيابة ثم يصير قابضا لنفسه بحكم الهبة ، وإن لم يأذن بالقبض لم يجز اه‍ . وفي أبي السعود عن الحموي : ومنه يعلم أن تصيير معلومه المتجمد للغير بعد فراغه له غير صحيح ما لم يأذنه بالقبض وهي واقعة الفتوى . وقال في الأشباه : صحت ، ويكون وكيلا قابضا للموكل ثم لنفسه ، ومقتضاه عزله عن التسليط قبل القبض ا ه‍ . قوله : ( قال الامام ) بيان للاخروي ح . قوله : ( يعلم ) بكسر اللام مشددة . قوله : ( تهادوا تحابوا ) بفتح تاء تهادوا وهائه وداله وإسكان واوه ، وتحابوا بفتح تائه وحائه وضم بائه مشددة . قوله : ( ولو مكاتبا ) فغيره كالمدبر وأم الولد والمبعض