وفيها : استعار ذهبا فقلده صبيا فسرق إن كان الصبي يضبط حفظ ما عليه لا يضمن ، وإلا
ضمن .
وفيها : دخل بيته بإذنه فأخذ إناء لينظر إليه فوقع لا يضمن ولو أخذه بلا إذنه ، بخلاف ما لو
دخل سوقا يباع فيه الاناء يضمن اه .
جاء رجل إلى مستعير وقال إني استعرت دابة عندك من ربها فلان فأمرني بقبضها فصدقه ودفعها
ثم أنكر المعير أمره ضمن المستعير ولا يرجع على القابض ، فلو كذبه أو لم يصدقه أو شرط عليه
الضمان فإنه يرجع . قال : وكل تصرف هو سبب للضمان لو ادعى المستعير أنه فعله بإذن المعير وكذبه المعير ضمن المستعير ما لم يبرهن . فصولين .
وفيه : استعارة وبعث قنه ليأتي به فركبه قنه فهلك به ضمن القن ويباع فيه حالا ، بخلاف قن
محجور أتلف وديعة قبلها بلا إذن مولاه ا ه . قوله : ( في حياته ) أي الموكل . قوله : ( مثل المقبوض ) لان
الديون تقضى بأمثالها . قوله : ( لا في حق نفسه ) أي فيضمن . قوله : ( ولا في حق الموكل ) أي في
إيجاب الضمان عيه بمثل المقبوض . قوله : ( بعضهم ) هو من معاصري صاحب المنح كما ذكره فيها ،
وذكر الرملي في حاشيتها أنه هو الذي لا محيد عنه ، وليس في كلام أئمتنا ما يشهد لغيره . تأمل اه .
قلت : وللشرنبلالي رسالة في هذه المسألة فراجعها كما أشرنا إليه في كتاب الوكالة وكتبت منها
شيئا في هامش البحر هناك . قوله : ( بينهم ) أي بين أصحاب الدين ورب الوديعة . قوله : ( لأنه عارية )
أي فلا يضمن إلا بالتعدي ولم يوجد . قوله : ( بلا عوض ) أي أو هنا جعل له عوضا . وفي البزازية :
دفع داره على أن يسكنها ويرمها ولا أجر فهي عارية ، لان المرمة من باب النفقة وهي على المستعير :
وفي كتاب العارية بخلافه . سائحاني . قوله : ( بجهالة المدة ) عبارة البحر عن المحيط : لجهالة المدة
حاشية رد المحتار — صفحة 253
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٥٣