قوله : ( للصلاة ) فرضها ونفلها ط . قوله : ( وواجب ) الأولى واجبة . قوله : ( للقول الخ ) يعني أنه قيل
بأنها واجبة لمس المصحف لا فرض للاختلاف في تفسير الآية ، فلم تكن قطعية الدلالة حتى ثبت
الفرضية ، لان قوله تعالى : * ( لا يمسه إلا المطهرون ) * ( الواقعة : 97 ) قيل إنه صف لكتاب مكنون وهو
اللوح ، وقيل صفة لقرآن كريم وهو المصحف . فعلى الأول : المراد من المطهرين الملائكة
المقربون ، لأنهم مطهرون عن أدناس الذنوب : أي لا يطلع عليه سواهم . وعلى الثاني : المراد
منهم الناس المطهرون من الاحداث ، وعليه أكثر المفسرين ، ويؤيده أن فيه حمل المس على حقيقته ،
والأصل في الكلام الحقيقة واحتمال غيرها بلا دليل لا يقدح في صحة الاستدلال ، إذ قل أن يوجد
دليل بلا احتمال فلا ينافي ذلك القطعية ، فلذا والله تعالى أعلم أشار الشارح إلى اختيار القول
بالفرضية ، وقواه المحشي الحلبي ، وهو اختيار الشرنبلالي ، لكن سيأتي أن الفرض ما قطع بلزومه
حتى يكفر جاحده ، وهذا ليس كذلك لما في الخلاصة أنه لو أنكر الوضوء لغير الصلاة لا يكفر
عندنا إلا أن يجاب بأنه من الفرض العملي ، وهو أقوى نوعي الواجب وأضعف نوعي الفرض ، فلا
يكفر جاحده كما يأتي بيانه ، وبه يحصل التوفيق بين القولين ، والله الموفق . قوله : ( وسنة للنوم ) كذا
في شرح الملتقى ، لكن عده الشرنبلالي وغيره في المندوبات ، وجعل الأنواع ثلاثة فليحفظ . ابن
عبد الرزاق قوله : ( في نيف ) قال في المختار : النيف بوزن الهين الزيادة يخفف ويشدد ، ويقال عشرة
ونيف ومائة ونيف ، وكل ما زاد على العقد فهو نيف حتى يبلغ العقد الثاني ا ه قوله : ( ذكرتها
في الخزائن ) ذكرها في مكروهات الوضوء ، فمنها عند استيقاظ من نوم ، ولمداومة عليه ، وللوضوء
على الوضوء إذا تبدل المجلس ، وغسل ميت وحمله ، ولوقت كل صلاة ، وقبل غسل جنابة ، ولجنب
عند أكل وشرب ونوم ووطئ ، ولغضب وقراءة وحديث وروايته ، ودراسة علم ، وأذان وإقامة ،
ولخطبة ولو نكاحا ، وزيارة النبي ( ص ) ، ووقوف وسعي . شرنبلالي ، ومس كتب شرعية تعظيما لها
إمداد وسيجئ ونظر لمحاسن امرأة . نهر ، ولمطلق الذكر كما يأتي قبيل المياه ، وفي ابتداء الغسل كما
يأتي في محله ، ولكل صلاة لو متوضئا لأنه ربما اغتاب أو كذب ، فإن لم يمكنه تيمم ونوى به رفع
الاثم . فتاوي الصوفية . فهي مع السبعة التي هي هنا نيف وثلاثون كما ذكره ، أفاده ابن عبد الرزاق .
قوله : ( بعد كذب وغيبة ) لأنهما من النجاسات المعنوية ، ولذا يخرج من الكاذب يتباعد منه الملك
الحافظ كما ورد في الحديث ، وكذا أخبره ( ص ) عن ريح منتنة بأنها ريح الذين يغتابون الناس
والمؤمنين ، ولألف ذلك منا وامتلاء أنوفنا منها لا تظهر لنا كالساكن في محله الدباغين ، وسيأتي إن
شاء الله تعالى في كتاب الحظر والإباحة الكلام على الكذب والغيبة وما يرخص منهما . قوله :
( وقهقهة ) لأنها لما كانت في الصلاة جناية تنقض الوضوء أوجبت نقصان الطهارة خارجها ، فكان
الوضوء منها مستحبا كما ذكره سيدي عبد الغني النابلسي في نهاية المراد على هداية ابن العماد .
قوله : ( وشعر ) أي قبيح إمداد ، وقدمنا بيان القبيح منه وغير القبيح عند الكلام على المقدمة ، ومن
أراد من بيانه نهاية المراد فعليه بنهاية المراد . قوله : ( وأكل جزور ) أي أكل لحم جزور : أي جمل ،
لقول بعضهم بوجوب الوضوء منه ، وهذا يدخل في عموم قوله بعد : وللخروج من خلاف العلماء .
حاشية رد المحتار — صفحة 96
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٩٦