شرط الوجوب ضمن ست * تكليف إسلام وضيق وقت
وقدرة الماء الطهور الكافي * وحدث مع انتفا المنافي
واثنان للصحة تعميم المحل * بالماء مع فقد مناف للعمل
قوله : ( وجعلها ) أي هذه الشروط . وقد نقل هذا التقسيم العلامة البيري عن شرح القدوري
للآمدي . قوله : ( أربعة ) أي أربعة أنواع : ففي الأول ثلاثة ، وكذا الثاني ، وفي الثالث أربعة ، وفي
الرابع اثنان . قوله : ( وجودها الحسي ) أي الذي تصير به الطهارة موجودة في الحس والمشاهدة : أي
يصير فعلها موجودا ، وإلا فهي وصف شرعي لا وجود له في الخارج . ثم لا يخفى أنه ليس الضمير
في وجودها للشروط حتى يرد أن القدرة لا وجود لها ، فافهم . قوله : ( وجود المزيل ) أي الماء أو
التراب . قوله : ( والمزال عنه ) أي الأعضاء . قوله : ( مشروع الاستعمال ) أي بأن يكون الماء مطلقا
وطاهرا ومطهرا . قوله : ( في مثله ) أي مثل المشروط ، ولو قال مشروع الاستعمال فيها : أي الطهارة
لكان أولى ، وخرج به نحو الزيت ، فإنه مشروع الاستعمال كن في الدهن مثلا ط . أقول : وفي
بعض النسخ في محله وهو الأولى . قوله : ( التكليف ) تحته ثلاثة ، وهي العقل والبلوغ والاسلام ، بناء
على ما قدمناه من المشهور . قوله : ( والحدث ) أي الأصغر والأكبر . قوله : ( من أهله ) بأن لا تكون
حائضا ولا نفساء ، وهذا لم يذكره في النظم الآتي . قوله : ( في محله ) وهو جميع الجسد في الغسل
والأعضاء الأربعة في الوضوء ، وتقدم أن هذا أيضا من شروط الوجود ، ويحتمل أنه أراد به تعميم
البشرة . قوله : ( مع فقد مانعه ) بأن لا يحصل ناقض في خلال الطهارة لغير معذور به . قوله :
( ونظمها ) عطف على جعلها وهذا النظم من بحر الطويل ، وفيه من عيوب القوافي التحريد ، بالحاء
المهملة ، وهو الاختلاف في الأضرب ، فإن ضرب البيت الأول والبيت الرابع محذوف ، وزنه فعولن ،
وباقي الأبيات أضربها تامة وزنها مفاعيلن ، فالمناسب أن يقول في البيت الأول
مقسمة في عشرة بعدها اثنان
وفي البيت الرابع
طهورية أيضا فخذها بإذعان .
قوله : ( تعلم ) فعل أمر . قوله : ( للوضوء ) ومثله الغسل . قوله : ( سلامة أعضاء ) إشارة إلى
المزال عنه ا ه ح . أي لأنه من إضافة الصفة إلى موصوفها : أي أعضاء سالمة ، أفاده ط قوله ( وقدرة
إمكان ) أي تمكن من الإزالة ، قوله : ( لمستعمل ) صفة قدرة أو إمكان . قوله : ( القراح ) كسحاب : أي
الخالص ، قاموس . قوله : ( وهو ) بضم الهاء وإسكان الواو بعدها للضرورة ( راجع للماء ) قوله : ( معا )
ظرف منصوب لقطعه عن الإضافة متعلق بمحذوف خبر هو أصله معهما ، وإنما نص على انضمامه
إليهما ، لأنه لما ذكر الماء على كونه مضافا إليه فربما يتوهم أنه ليس قسما برأسه ، وأنه من تتمة
المضاف ، وليس كذلك ، بل هو بيان لوجود المزيل ا ه ح . قوله : ( وشرط ) بالنصب مفعول لخذ
محذوفا ، فسره قوله الآتي خذها أي الشروط المفهومة من عموم المصدر المضاف ، وهو أولى من
الرفع على الابتداء ، لان خبره قوله خذها أو قوله لمطلق ، فيلزم عليه الاخبار بالجملة الطلبية أو
حاشية رد المحتار — صفحة 94
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٩٤