النساء : 34 ) والجنابة : أي الحدث الأكبر في قوله تعالى : * ( وإن كنتم جنبا ) * قوله : ( ومبيحين ) أي
للترخص بالتيمم قوله : ( المرض والسفر ) أي في قوله تعالى : * ( وإن كنتم مرضى أو على سفر )
* ( المائدة : 6 ) ( النساء : 34 ) . قوله : ( والاجمالي ) أي في قوله تعالى : * ( فاطهروا ) * فإنه لم يفصل فيه مقدار
المغسول كما فصل في الوضوء ، ولذا وقع في مقداره اختلاف المجتهدين . قوله : ( وكنايتين ) تثنية
كناية ، ومن معانيها لغة أن تتكلم بشئ وأنت تريد غيره ، وهنا كذلك ، فإنه عبر بالغائط وهو المكان
المنخفض وأريد به الخارج من الانسان ، وعبر بالملامسة المأخوذة من المس باليد وأريد بها
الجماع ، ومنه يقال للزانية : لا تمنع كف لامس . قوله : ( وكرامتين الخ ) أي نعمتين تفضل بهما تعالى
على عباده بقوله : * ( ) * * ( ليطهركم وليتم نعمته عليكم ) * ( المائدة : 6 ) . قوله : ( تطهير الذنوب ) لما رواه
مسلم ومالك مرفوعا : إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة
نظر إليها بعينه مع الماء أو مع آخر قطر الماء ، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها
يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء ، فإذا غسل رجليه خرج كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع
آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب وفي رواية لمسلم وغيره مرفوعا : من توضأ فأحسن
الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفره . قوله : ( أي بموته شهيدا ) أقول أو
بالغرة والتحجيل يوم القيامة ، لحديث البخاري المار . قوله : ( ليعم الخ ) أي فإنه لو قال آمنتم
لاختص بالحاضرين في عصره ( ص ) . ورده في غاية البيان بأن الموصوف بصفة عامة يتعمم . قوله :
( وكأنه مبني الخ ) لان ظاهره أن الأصل التعبير بآمنتم قوله : ( التفاتا ) هو التعبير عن معنى بطريق من
الطرق الثلاثة : أعني التكلم ، أو الخطاء ، أو الغيبة بعد التعبير عنه بآخر منها ، بشرط أن يكون التعبير
الثاني على خلاف ما يقتضيه الظاهر ويترقبه السامع . قوله : ( والتحقيق خلافه ) لان المنادي مخاطب ،
فحق ضميره أن يأتي على طريق الخطاب ، فيقال : يا فلان إذا فعلت ولا يقال إذا فعل ، وإنما جئ في
الصلة بضمير الغائب لعوده على الموصول ، والموصول من الأسماء الظاهرة وكلها غيب ، فإذا تم
الموصول بصلته العائد ضميرها عليه تمحض الكلام للخاطب الذي اقتضاه النداء ، فليس حينئذ في
الكلام عدول عن طريق إلى طريق آخر ، ولذا كان جميع ما ورد في القرآن وكلام العرب من أمثال هذا
النداء لم يجئ إلا على هذه الطريقة ، فدعوى العدول في جميع ذلك لا تسمع نعم العائد إلى الموصول
قد سمع فيه الخطاب والتكلم قليلا في غير النداء ، كما في قول علي كرم الله وجهه :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة
وقول كثير :
وأنت التي حببت كقصيرة إلي وما تدري بذاك القصائر
فهو من الالتفات كما قدمناه في أول الخطبة ، وقدمنا هناك أيضا عن المغني أن القول
بالالتفات في الآية سهو ومثله في شرح تلخيص المعاني . قوله : ( التحقيقية ) أي الدالة على تحقق
حاشية رد المحتار — صفحة 99
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٩٩