فيما إذا انقطع الدم بعد طلوع الشمس وأخرت الغسل إلى وقت الظهر فتأثم على الأول لا على
الثاني ، وعلى هذا الخلاف وجوب الوضوء ، فعند العراقيين يجب الوضوء للحدث ، وعند البخاريين
للصلاة ا ه . قوله : ( بل وجوبها ) أي الطهارة . قوله : ( بدخول ) خبر بعد خبر لقوله وجوبها لا متعلق
بقوله موسع . وكون وجوبها بدخول الوقت يؤيد ما قدمه عن العلامة قاسم من أن سبب وجوبها
وجوب الصلاة ، إذ وجوب الصلاة أيضا بدخول الوقت ا ه ح . قوله : ( فيهما ) أي في الطهارة
والصلاة . قوله : ( وشرائطها ) أي الطهارة . قال في الحلية : هو جمع شرط على خلاف المعروف من
القاعدة الصرفية ، إذ لم يحفظ فعائل جمع فعل بل جمعه شروط . قوله : ( شرائط وجوبها الخ ) أي
الطهارة أعم من الصغرى والكبرى . وشرائط الوجوب هي ما إذا اجتمعت وجبت الطهارة على
الشخص وشرائط الصحة ما لا تصح الطهارة إلا بها ، ولا تلازم بين النوعين بل بينهما عموم وجهي ،
وعدم الحيض والنفاس شرط للوجوب من حيث الخطاب ، وللصحة من حيث أداء الواجب ، أفاده
ط . قوله : ( شرط الوجوب ) مفرد مضاف فيعم ، وهو مبتدأ خبره العقل الخ ط . قوله : ( العقل الخ )
فلا تجب على مجنون ولا على كافر ، بناء على المشهور من أن الكفار غير مخاطبين بالعبادات ، ولا
على عاجز عن استعمال المطهر ، ولا على فاقد الماء : أي والتراب ، ولا على صبي ولا على متطهر
ولا على حائض ، ولا على نفساء ، ولا مع سعة الوقت ، وهذا الأخير شرط لوجوب الأداء وما قبله
لأصل الوجوب . قوله : ( ماء ) بالرفع والتنوين على إسقاط العاطف وتقدير مضاف : أي ووجود ماء
مطلق طهور كاف أو ما يقوم مقامه من تراب طاهر . قوله : ( وشرط صحة الخ ) الصحة ترتب
المقصود من الفعل عليه ، ففي المعاملات الحل والملك لأنهما المقصودات منها ، وفي العبادات عند
المتكلمين موافقة الامر مستجمعا ما يتوقف عليه . وعند الفقهاء بزيادة قيد ، وهو اندفاع وجوب
القضاء ، فصلاة ظان الطهارة مع عدمها صحيحة على الأول لموافقة الامر على ظنه ، لا على الثاني
لعدم سقوط القضاء ، وتمامه في التحرير وشرحه . قوله : ( عموم البشرة الخ ) أي أن يعم الماء جميع
المحل الواجب استعماله فيه . قوله : ( في المرة ) بدون همزة مؤنث مرء ، يقال فيها مرأة ومرة وامرأة ،
ذكر الثلاث في القاموس قوله : ( فقد نفاسها وحيضها ) أي وفقد حيضها فهما شرطان . قوله : ( وأن
يزول كل مانع ) أي من نحو رمص وشمع ، وهذا الشرط الرابع يغني عنه الأول ، والأولى ما في
البحر حيث جعل الرابع عدم التلبس في حالة التطهير بما ينقضه في حق غير المعذور بذلك .
تنبيه : جميع الشروط الأول ترجع إلى ستة : وهي الاسلام ، والتكليف ، وقدرة استعمال
المطهر ، ووجود حدث ، وفقد المنافي من حيض ونفاس ، وضيق الوقت . والأخيرة ترجع إلى
اثنين : تعميم المحل بالمطهر ، وفقد المنافي من حيض ونفاس وحدث في حق غير المعذور به ،
وقد نظمتها بقولي :
حاشية رد المحتار — صفحة 93
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٩٣