يحتاجه فللغير أخذ الزائد منه ، فلو طلب ذلك منه رجلان فأراد إعطاء أحدهما دونا لآخر فله ذلك ،
ولو نزل فيه أحدهما فأراد الذي أخذه أولا وهو غني عنه أن لا ينزل فيه آخر فلا ، لأنه اعترض على
يده يد أخرى محقة لاحتياجها ، إلا إذا قال : إنما كنت أخذته لهذا الآخر بأمره لا لنفسي ، فإذا حلف
على ذلك له إخراجه ، لأنه تبين أن يده فيه كانت يدا آمرة وحاجة الآمر تمنع من إثبات اليد
عليه ا ه ملخصا . قال الخير الرملي : ومثل المسجد مقاعد الأسواق التي يتخذها المحترفون ، من
سبق لها فهو الأحق بها ، وليس لمتخذها أن يزعجه ، إذ لا حق له فيها ما دام فيها ، فإذا قام عنها
استوى هو وغيره فيها . ومذهب الشافعية بخلافه كما نصوا عليه في كتبهم ا ه . والمراد بها التي لا
تضر العامة ، وإلا أزعج القاعد فيها مطلقا . قوله : ( وإذا ضاق الخ ) أقول : وكذا إذا لم يضق ، لكن
في قعوده قطع للصف . قوله : ( بل ولأهل المحلة الخ ) قال في القنية : وكذا الأهل المحلة أن يمنعوا
من ليس منهم عن الصلاة فيه إذا ضاق بهم المسجد ا ه . قوله : ( ولهم نصب متول ) أي ولولا بلا
نصب قاض كما قدمناه عن العناية . قوله : ( لا لدرس أو ذكر ) لأنه ما بني لذلك وإن جاز فيه ، كذا
في القنية . قوله : ( فاستماع العظة أولى ) الظاهر أن هذا خاص بمن لا قدر له على فهم الآيات
القرآنية والتدبر في معانيها الشرعية والاتعاظ بمواعظها الحكمية ، إذ لا شك أن من له قدرة على
ذلك يكون استماعه أولى ، بل أوجب ، بخلاف الجاهل ، فإنه يفهم من المعلم والواعظ ما لا يفهمه
من القارئ ، فكان ذلك أنفع له . قوله : ( ولا ينبغي الكتابة على جدرانه ) أي خوفا من أن تسقط
وتوطأ . بحر عن النهاية . قوله : ( خفاش ) كرمان : الوطواط قاموس . قوله : ( لتنقيته ) ، جواب سؤال
حاصله أنه ( ص ) قال : أقروا الطير على مكانتها فإزالة العش مخالفة للامر ، فأجاب بأنه للتنقية ، وهي
مطلوبة ، فالحديث مخصوص بغير المساجد ط .
حاشية رد المحتار — صفحة 714
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧١٤