عدم صحة الصلاة معه وحرمة مس المصحف ونحو ذلك كما هو ظاهر ، فالتعريف بالحكم كأن يقال
مثلا : الحدث هو ما لا تصح الصلاة معه ونحو ذلك ، فتأمل ا ه . كذا في حاشية الشيخ خليل
الفتال . قوله : ( شرعية ) أي اعتبرها الشرع مانعا ط . قوله : ( إلى غاية استعمال ) الإضافة للبيان والسين
والتاء زائدتان ط . قوله : ( فتعريف بالحكم ) علمت ما فيه على أنه مستعمل عند الفقهاء ، لان
الاحكام محل مواقع أنظارهم . قوله : ( وقيل سببها القيام إلى الصلاة ) ذكر في البحر أنه صححه في
الخلاصة قال : وصرح في غاية البيان بفساده لصحة الاكتفاء بوضوء واحد لصلوات ما دام متطهرا .
وقد يدفع بأنها سبب بشرط الحدث فلا يلزم ما ذكر خصوصا أنه ظاهر الآية ا ه .
أقول : هذا الدفع ظاهر ، وإلا ورد الفساد المذكور على القولين الأولين في كلام الشارح .
قوله : ( ونسبا ) أي القول بسببية الحدث والخبث والقول بسببية القيام ا ه ح . قوله : ( إلى أهل
الظاهر ) هم الآخذون بظواهر النصوص من أصحاب الإمام الجليل أبي سليمان داود الظاهري .
واعترض بأن المنسوب إليهم هو الثاني من القولين ، أما الأول منهما فنسبه الأصوليون إلى
أهل الطرد وهم المستدلون على علة الحكم بالطرد والعكس ويسمى الدوران كالامام الرازي
وأتباعه . وخالفهم فيه الحنفية ومحققو الأشاعرة . قوله : ( وفسادهما ظاهر ) لما علمته مما يرد عليهما ،
لكن علمت الجواب عما يرد على الثاني ، فكان عليه إفراد الضمير في الموضعين . قوله : ( أن أثر
الخلاف ) أي فائدة اختلاف في السبب . قوله : ( في نحو التعاليق ) أي في التعاليق ونحوها :
كصدق الاخبار بوجوب الطهارة وكذبه ، أفاده ط ، وفيما إذا استشهدت الحائض قبل انقطاع الدم ،
فقد صحح في الهداية أنها تغسل ، فكان تصحيحا لكون السبب الحدث : أعني الحيض ، أفاده في
البحر : أي لان الغسل وجب عليها بالحيض لوجود شرطه وهو انقطاع الدم بالموت ، وهذا مؤيد
لقول أهل الطرد . قوله : ( فأنت طالق ) أي فتطلق بإرادة الصلاة على الأول ، وبوجوبها على الثاني ،
وبالحدث أو الخبث على الثالث ، وبالقيام على الصلاة على الرابع . قوله : ( بالتأخير عن الحديث ) أي
أو الخبث ، أو عن إرادة الصلاة ، أو القيام إليها ط . قوله : ( ذكره في التوشيح ) هو شرح الهداية
للعلامة سراج الدين الهندي . قال في غسل البحر : وقد نقل الشيخ سراج الدين الهندي الاجماع على
أنه لا يجب الوضوء على المحدث والغسل على الجنب والحائض والنفساء قبل وجوب الصلاة ، أو
إرادة ما لا يحل به ا ه .
أقول : الظاهر أن المراد بالوجوب وجوب الأداء لثبوت الاختلاف في سبب الطهارة ، ويلزم
منه ثبوت الاختلاف في وقت الوجوب كما لا يخفى . ثم رأيت في النهر وفق بذلك بين كلام الهندي
وما قدمناه آنفا عن الهداية . قوله : ( وبه اندفع ما في السراج الخ ) هو شرح مختصر القدوري ،
للحدادي صاحب الجوهرة ، وذلك حيث ذكر أن وجوب الغسل من الحيض والنفاس بالانقطاع عند
الكرخي وعامة العراقيين ، وبوجوب الصلاة عند البخاريين وهو المختار ، ثم قال : وفائدة الخلاف
حاشية رد المحتار — صفحة 92
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٩٢