إجماعا ) أي لان الخلاف في الأفضلية فنفي البأس : أي الشدة ، ثابت في كلا القولين وإن كان الفعل
أولى في أحدهما . قوله : ( وهو ) أي التأخير المفهوم من قوله : أخر . قوله : ( أنه الأصح ) لان فيه
محافظة على فضيلة المؤذن وإعانة له على الشروع مع الامام . قوله : ( فرع الخ ) تقدم بيانه في بحث
النية ، وكذا في هذا الباب عند قوله : وبقي من الفروض الخ . قوله : ( قنية ) يعني ذكره الامام
الزاهدي في قنية الفتاوى ، ونقل ط عبارته فافهم ، والله تعالى أعلم .
فصل
أي في بيان تأليف الصلاة إلى انتهائها على الوجه المتوارث من غير تعرض غالبا لوصف
أفعالها بفريضة أو غيرها للعلم به مما مر . قوله : ( لو قادرا ) سيأتي محترزه في قوله : ويلزم العاجز
الخ . قوله ( للافتتاح ) فلو قصد الاعلام فقط لم يصر شارعا كما قدمناه ، ويأتي تمامه . قوله : ( أي
قال وجوبا الله أكبر ) قال في الحلية عند قول المنية : ولا دخول في الصلاة إلا بتكبيرة الافتتاح ،
وهي قوله : الله أكبر ، أو الله الأكبر ، أو الله الكبير ، أو الله كبير الخ . وعين مالك الأول لأنه
المتوارث ، وأجيب بأنه يفيد السنية أو الوجوب ونحن نقول به ، فإن الأصح أنه يكره الافتتاح بغير
الله أكبر عند أبي حنيفة كما في التحفة والذخيرة والنهاية وغيرها ، وتمامه في الحلية ، وعليه فلو
افتتح بأحد الألفاظ الأخيرة لا يحصل الواجب ، فافهم . قوله : ( ولا يصير شارعا بالمبتدأ ) لان الشرط
الاتيان بجملة تامة كما مر في النظم . ولا يخفى أن الاتيان بالواو أحسن من الفاء التفريعية ، لان ما
قبله بيان للواجب وهذا بيان للشرط فلا يصح التفريع ، فافهم . قوله : ( هو المختار ) وهو قول محمد
وظاهر الرواية عن أبي حنيفة ، وكذا قول أبي يوسف لما سيأتي من اختصاص الصحة عنده بالألفاظ
الخمسة ح . قوله : ( فلو قال الخ ) بيان لثمرة الخلاف وتفريع على المختار . قوله : ( قبله ) أي قبل
فراغه ح . قوله : ( قائما ) أي حقيقة وهو الانتصاب ، أو حكما وهو الانحناء القليل بأن لا تنال يداه
ركبتيه ح . قوله : ( في الأصح ) أي بناء على ظاهر الرواية . وأفاد أنه كما لا يصح اقتداؤه لا يصير
شارعا في صلاة نفسه أيضا ، وهو الأصح كما في النهر عن السراج . قوله : ( قبل الامام ) أي قبل
شروعه ، قوله : ( ولو ذكر الاسم ) مكرر بما قبله ، فإن المراد بالصفة ( الخبر ) ، ومع ذلك هو ضعيف
مبني على غير ظاهر الرواية ، أفاده ح . قوله : ( إذ مد أحد الهمزتين مفسد الخ ) اعلم أن المد إن كان
في الله ، فإما في أوله أو وسطه أو آخره : فإن كان في أوله لم يصر به شارعا وأفسد الصلاة لو في
أثنائها ، ولا يكفر إن كان جاهلا ، لأنه جازم والاكفار للشك في مضمون الجملة : وإن كان في
وسطه ، فإن بالغ حتى حدث ألف ثانية بين اللام والهاء كره ، قيل : والمختار أنها لا تفسد ، وليس
حاشية رد المحتار — صفحة 517
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥١٧