الافتراض ، ومشى عليه الشرنبلالي ، والفتوى على عدمه كما في التجنيس والخلاصة ، واختار في
الفتح الوجوب ، لأنه مقتضى الحديث مع المواظبة . قال في البحر : وهو إن شاء الله تعالى أعدل
الأقوال لموافقته الأصول ا ه . وقال في الحلية : وهو حسن ماش على القواعد المذهبية ، ثم ذكر ما
يؤيده . قوله : ( فلا تلزم ) لان وضعهما ليس بفرض ، فإذا وضعهما على نجس كان كعدم الوضع
أصلا ، فلا يضر ، وهذا هو المشهور ، لكن قدمنا في شروط الصلاة عن المنية أن عدم اشتراط طهارة
مكانهما رواية شاذة ، وأن الصحيح أنه يفسد الصلاة كما في متن المواهب ونور الايضاح والمنية ،
وفي النهر : وهو المناسب لاطلاق عامة المتون ، وأيده بكلام الخانية . وفي شرح المنية : وهو
الصحيح ، لان اتصال العضو بالنجاسة بمنزلة حملها وإن كان وضع ذلك العضو ليس بفرض ا ه .
قوله : ( إلا إذا سجد على كفه ) أي على ما هو متصل به ككفه وفاضل ثوبه ، لا لاشتراط طهارة ما
تحت الكف أو الثوب ، بل لاشتراط طهارة محل السجود ، وما اتصل به لا يصلح فاصلا فكأنه سجد
على النجاسة . قوله : ( وافترش ( 1 ) رجله اليسرى ) أي مع نصب اليمنى سواء كان في القعدة الأولى أو
الأخرى ، لأنه عليه الصلاة والسلام فعله كذلك ، وما ورد من توركه عليه الصلاة والسلام محمول
على حال كبره وضعفه ، وكذا يفترش بين السجدتين كما في فتاوى الشيخ قاسم عن أبي السعود
ومثله في شرح الشيخ إسماعيل البرجندي . قوله : ( في تشهد الرجل ) أي هو سنة فيه ، بخلاف المرأة
فإنها تتورك كما سيأتي . قوله : ( ووضع يديه فيها ) أي في الجلسة . قوله : ( فافهم ) لعله يشير به إلى
أنه يؤخذ من كلامهم أيضا ، لأن هذه
الجلسة مثل جلسة التشهد ، ولو كان فيها مخالفة لها لبينوا ذلك
كما بينوا أن الجلسة الأخيرة تخالف الأولى في التورك ، فلما أطلقوها علم أنها مثلها ، ولهذا قال
القهستاني هنا : ويجلس : أي الجلوس المعهود . قوله : ( ونسبوه ) أي نسبه قوم من الأعيان منهم
الطحاوي وأبو بكر الرازي وابن المنذر والخطابي والبغوي وابن جرير الطبري ، لكن نقل عن بعض
الصحابة والتابعين ما يوافق الشافعي . بحر . قوله : ( والدعاء الخ ) أي قبل السلام وسيأتي في آخر
الفصل الآتي الكلام عليه وعلى ما يفعله بعد السلام من قراءة وتسبيح وغيرهما . قوله : ( لغيره ) أي
لمؤتم ومنفرد ، لكن سيأتي أن المعتمد أن المنفرد يجمع بين التسميع والتحميد ، وكذا الامام عندهما
وهو رواية عن الامام جزم بها الشرنبلالي في مقدمته . قوله : ( وتحويل الوجه يمنة ويسرة للسلام )
ويسن البداءة باليمين ، ونية الامام الرجال والحفظة وصالحي الجن إلى آخر ما سيأتي في الفصل ،
وخفض الثانية عن الأولى ، ومقارنته لسلام الامام ، وانتظار المسبوق سلام الامام ، كذا في نور
هامش
( 1 ) قوله : ( وافترش ) هكذا بخطه ، والذي في نسخ الشارح وافتراش بصيغة المصدر وهو الأنسب بسابقة ولاحقه ا ه . مصححه .