ولم يلزم منه حركة اليدين ، بخلاف ما إذا كان قائما فإنه يلزم من التغطية باليسرى حركة اليمين أيضا
لأنها تحتها ا ه ح . قوله : ( لان التغطية الخ ) علة لكونه لا يغطي بيده أو كمه إلا عند عدم إمكان كظم
فيه ، ولذا قال في الخلاصة : أما إذا أمكنه يأخذ شفتيه بسنه فلم يفعل وغطى بيده أو ثوبه يكره ،
هكذا روي عن أبي حنيفة ا ه .
فائدة : رأيت في شرح تحفة الملوك المسمى بهدية الصعلوك ما نصه : قال الزاهدي : الطريق في
دفع التثاؤب : أن يخطر بباله أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ما تثائبوا قط . قال القدوري : جربناه
مرارا فوجدناه كذلك ا ه . قلت : وقد جربته أيضا فوجدته كذلك . قوله : ( عند التكبير ) أي تكبير
الاحرام . قوله : ( ودفع السعال ما استطاع ) فيه أنه لا يخلو إما أن يكون المراد بالسعال المضطر إليه
فلا يمكن دفعه أو غيره ، فدفعه واجب لأنه مفسد .
وقد يقال : المراد به ما تدعو إليه الطبيعة مما يظن إمكان دفعه ، فهذا يستحب أن يدفعه ما أمكن
إلى أن يخرج منه بلا صنعه أو يندفع عنه ، فليتأمل ، ثم رأيته في الحلية أجاب بحمله على غير
المضطر إليه إذا كان عذر يدعو إليه في الجملة ولا سيما إذا كان ذا حروف ، لما فيه من الخروج
عن الخلاف ا ه ، والمراد بالعذر تحسين الصوت أو إعلام أنه في الصلاة ، فسيأتي في مفسدات
الصلاة أن التنحنح لأجل ذلك لا يفسد في الصحيح ، وعلى هذا فالمراد بالسعال التنحنح . تأمل .
قوله : ( حين قيل حي على الفلاح ) كذا في الكنز ونور الايضاح والاصلاح والظهيرية والبدائع
وغيرها . والذي في الدرر متنا وشرحا عند الحيعلة الأولى : يعني حيث يقال حي على الصلاة ا ه .
وعزاه الشيخ إسماعيل في شرحه إلى عيون المذاهب والفيض والوقاية والنقاية والحاوي
والمختار ا ه . قلت : واعتمده في متن الملتقى ، وحكى الأول بقيل . لكن نقل ابن الكمال تصحيح
الأول . ونص عبارته : قال في الذخيرة : يقوم الامام والقوم إذا قال المؤذن حي على الفلاح عند
علمائنا الثلاثة . وقال الحسن بن زياد وزفر : إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة قاموا إلى الصف ،
وإذا قال مرة ثانية كبروا ، والصحيح قول علمائنا الثلاثة ا ه . قوله : ( خلافا لزفر الخ ) هذا النقل غير
صحيح وغير موافق لعبارة ابن كمال التي ذكرناها ، وقد راجعت الذخيرة فرأيته حكى الخلاف كما
نقله ابن كمال عنها ، ومثله في البدائع وغيره . قوله : ( وإلا الخ ) أي وإن لم يكن الامام بقرب
المحراب ، بأن كان في موضع آخر من المسجد أو خارجه ودخل من خلف ح . قوله : ( في مسجد ) الأولى تعريفه باللام ،
قوله : ( فلا يقفوا ) الأنسب فلا يقفون بإثبات النون على أن لا نافية لا ناهية ، قوله : ( وإن خارجه ) محترز قوله : في مسجد . قوله : ( بحر ) لم أره فيه بل في النهر ، قوله :
( وشروع الامام ) وكذا القوم ، لان الأفضل عند أبي حنيفة مقارنتهم له كما سيأتي . قوله : ( لا بأس به
حاشية رد المحتار — صفحة 516
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥١٦