النية ؟ قوله : ( ثم في الأشباه ) أقول : عبارة الأشباه على ما رأيته في عدة نسخ : ومما خرج : أي من
القاعدة الأخرس يلزمه تحريك اللسان في تكبيرة الافتتاح والتلبية على القول به ، وأما بالقراءة فلا ،
على المختار ا ه . وفي بعض النسخ على المفتى به بدل قوله : على القول به والأولى أحسن ،
لموافقتها لما ذكره صاحب الأشباه في بحره عند قوله : فرضها التحريمة ، حيث نقل تصحيح عدم
الوجوب في التحريمة ، وجزم به في المحيط ، ولكن يحتاج إلى الفرض بين التحريمة والتلبية ، فإنه
نص محمد على أنه شرط في التلبية . وقال في المحيط : يستحب كما في الصلاة ، كذا في شرح
لباب المناسك ، ثم قال قلت : فينبغي أن لا يلزمه في الحج الأولى ، لان القراءة فرض قطعي ،
والتلبية أمر ظني ، قوله : ( قبل التكبير وقيل معه ) الأول نسبه في المجتمع إلى أبي حنيفة ومحمد .
وفي غاية البيان إلى عامة علمائنا . وفي المبسوط إلى أكثر مشايخنا ، وصححه في الهداية ، والثاني
اختاره في الخانية والخلاصة والتحفة والبدائع والمحيط ، بأن يبدأ بالرفع عند بدائته التكبير ويختم به
عند ختمه ، وعزاه البقالي إلى أصحابنا جميعا ، ورجحه في الحلية ، وثمة قول ثالث وهو أنه بعد
التكبير ، والكل مروي عنه عليه الصلاة والسلام ، وما في الهداية أولى كما في البحر والنهر ، ولذا
اعتمده الشارع ، فافهم . قوله : ( هو المراد بالمحاذاة ) أي الواقعة في كتب ظاهر الرواية وبعض
روايات الأحاديث كما بسطه في الحلية ، ووفق بينها وبين روايات الرفع إلى المنكبين ، بأن الثاني إذا
كانت اليدان في الثياب للبرد كما قاله الطحاوي أخذا من بعض الروايات ، وتبعه صاحب الهداية
وغيره ، وهو صريح رواية أبي داود . قال في الحلية : وهو قول الشافعي ، ومشى عليه النووي . وقال
في شرح مسلم : إنه المشهور من مذهب الجماهير . قوله : ( ويستقبل الخ ) ذكره في المنية وشرحها ؟ .
قوله : ( أنها ) أي الأمة هنا : أي في الرفع ، وهذا حكاه في القنية بقيل ، فالمعتمد ما في البحر تبعا
للحلية . قوله : ( وفي غيره ) كالركوع والسجود والقعود . قوله : ( وقيل كالرجل ) روى الحسن عن أبي
حنيفة أنها : أي المرأة ترفع يديها حذو أذنيها كالرجل ، لان كفيها ليستا بعورة حلية ، وما في المتن
صححه في الهداية ، وقال : وعلى هذا تكبير القنوت والعيدين والجنازة ، قوله : ( أيضا الخ ) أي كما
صح شروعه بالتكبير السابق صح أيضا بالتسبيح ونحوه ، لكن مع كراهة التحريم ، لان الشروع
بالتكبير واجب ، وقدمنا أن الواجب لفظ الله أكبر من بين ألفاظ التكبير الآتية . وقال في الخزائن هنا :
وهل يكره الشروع بغير الله أكبر ؟ تصحيحان . والراجح أنه مكروه تحريما ، وأن وجوبه عام لا خاص
بالعبد كما حرره في البحر للمواظبة التي لم تقترن بترك اه . قوله : ( وسائر كلم التعظيم ) كالله أجل أو
أعظم ، أو الرحمن أكبر ، أو لا إله إلا الله ، أو تبارك لله لان التكبير الوارد في الأدلة مثل - * ( وربك
فكبر ) * - معناه التعظيم والاجلال فيه ، وتمامه في شرح المنية . قوله : ( الخالصة ) أي عن شائبة
الدعاء وحاجة نفسه كما سيأتي . قوله : ( له تعالى ) متعلق بالتعظيم لا بالخالصة وإلا ناقض قوله ولو
حاشية رد المحتار — صفحة 520
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٢٠