الايضاح وقدمنا أنه أوصل السنن إلى إحدى وخمسين ، لكن عد بعضها في الضياء من المستحبات .
آداب الصلاة
قوله : ( ولها آداب ) جمع أدب ، وهو في الصلاة ما فعله رسول الله ( ص ) مرة أو مرتين ولم
يواظب عليه كالزيادة على الثلاث في تسبيحات الركوع والسجود ، كذا في غاية البيان والعناية
وغيرهما . وعرفه في أول الحلية بتعاريف متعددة ، وقال : والظاهر مساواته للمندوب . قوله : ( تركه )
أي ترك الأدب الذي تضمنه لفظ جمعه . قوله : ( كترك سنة الزوائد ) وهي السنن الغير المؤكدة ، كسيره
عليه الصلاة والسلام في لباسه وقيامه وقعوده وتنعله ، ويقابلها سنن الهدى التي هي من أعلام الدين
كالاذان والجماعة ، ويقابل النوعين النفل ، ومنه المندوب والمستحب والأدب ، وقدمنا تحقيق ذلك
في سنن الوضوء . قوله : ( وإلى أرنبة أنفه ) أي طرفه . قاموس . قوله : ( وإلى حجره ) بكسر الحاء
والجيم والراء المهملة : ما بين يديك من ثوبك . قاموس . وقال أيضا : الحجر مثلثة : المنع ، وحضن
الانسان ، والمناسب هنا الأول لأنه فسر الحضن بما دون الإبط إلى الكشح أو الصدر والعضدان ،
وفسر الكشح بما بين الخاصرة إلى الضلع الجنب ( 1 ) واستظهر في العزمية ضبطه بضم ففتح فزاي
معجمة : جمع حجزة ، وهي معقد الإزار ، ولا يخفى بعده ، فقوله : ( لتحصيل الخضوع ) علة الجميع ،
لان المقصود الخشوع وترك التكلف ، فإذا تركه صار ناظرا إلى هذه المواضع قصد أو لا ، وفي ذلك
حفظ له عن النظر إلى ما يشغله ، وفي إطلاقه شمول المشاهد للكعبة لأنه لا يأمن ما يلهيه ، وإذا كان
في الظلام أو كان بصيرا يحافظ على عظمة الله تعالى ، لان المدار عليها ، وتمامه في الامداد ، وإذا
كان المقصود الخشوع ، فإذا كان في هذه المواضع ما ينافيه يعدل إلى ما يحصله فيها .
تنبيه : المنقول في ظاهر الرواية أن يكون منتهى بصره في صلاته إلى سجوده كما في
المضمرات ، وعليه اقتصر في الكنز وغيره ، وهذا التفصيل من تصرفات المشايخ كالطحاوي
والكرخي وغيرهما ، كما يعلم من المطولات . قوله : ( وإمساك فمه عند التثاؤب ) بالهمز ، وأما الواو
فغلط ، كما في المغرب وغيره ، وسيأتي في باب ما يفسد الصلاة أو يكره : أنه يكره ولو خارجها ،
لأنه من الشيطان والأنبياء محفوظون منه : قوله : ( ولو بأخذ شفتيه بسنه ) في بعض النسخ شفته
بصيغة المفرد وهي أحس ، لان المتيسر لدفع التثاؤب هو أخذ الشفة السفلى وحدها ، ثم رأيت
التقييد بها في الضياء . قوله : ( بظهر يده اليسرى ) كذا في الضياء المعنوي ، ومثله في الحلية في باب
السنن ، والشارح عزا المسألة إلى المجتبى ، مع أن المنقول في البحر والنهر والمنح عن المجتبى أنه
يغطي فاه بيمينه ، وقيل بيمينه في القيام وفي غيره بيساره ا ه ، وهكذا في شرح الشيخ إسماعيل
وعبارة الشارح في الخزائن : أي بظهر يده اليمنى الخ ، فالمناسب إبدال اليسرى باليمنى . قوله :
( وقيل الخ ) كأنه لان التغطية ينبغي أن تكون باليسرى كالامتخاط ، فإذا كان قاعدا يسهل ذلك عليه
هامش
( 1 ) قوله : ( الضلع الجنب ) هكذا بخطه ، والذي رأيته في عدة نسخ من القاموس : الضلع الخلف ، فليحرر ا ه . مصححه .