وصورتها كما في البحر أنها لبست على طهارة ثم نفست وانقطع قبل ثلاثة مسافرة أو قبل يوم
وليلة مقيمة . قوله : ( ثم ظاهره ) أي ظاهر قوله : لا لجنب ثم هذا الكلام الخ للقهستاني . قوله :
( وليس كذلك الخ ) عبارة القهستاني : وينبغي أن لا يجوز على ما في المبسوط ا ه . ومفاده أنه في
المبسوط ذكره بلفظ ينبغي لا على سبيل الجزم فلذا قواه بقوله : ولا يبعد وإلا لم يحتج إلى ذلك .
قوله : ( ولا يبعد الخ ) أي لا يبعد أن يجعل غسل الجمعة في حكم غسل الجنابة ، يعني أن كلام
المبسوط غير بعيد ا ه . ح . ووجهه أن ماهية الغسل المسنون هي ماهية غسل الجنابة ، وهي غسل
جميع ما يمكن غسله من البدن ، فقوله : لا لجنب نفي لمشروعية المسح في الغسل سواء كان عن
جنابة أو غيرها ، كما أن إثبات مشروعيته للمحدث هو إثبات لمشروعيته في الوضوء سواء كان عن
حدث أو غيره ، لان ماهية الوضوء في حقهما واحدة أركانا وسننا كما قلنا في الغسل . قوله :
( فالأحسن الخ ) أي الأحسن تعبير المصنف بذلك ليشمل المتوضئ مجدد الوضوء ، والمغتسل
مغتسل الجمعة ، والعبد بلا تأويل في العبارة . قوله : ( والسنة الخ ) أفاد أن إظهار الخطوط ليس
بشرط وهو ظاهر الرواية ، بل هو شرط السنة في المسح .
وكيفيته كما ذكره قاضيخان في شرح الجامع الصغير أن يضع أصابع يده اليمنى على مقدم
خفه الأيمن ، وأصابع يده اليسرى على مقدم خفه الأيسر من قبل الأصابع ، فإذا تمكنت الأصابع
يمدها حتى ينتهي إلى أصل الساق فوق الكعبين ، لان الكعبين يلحقهما فرض الغسل ويلحقهما سنة
المسح ، وإن وضع الكفين مع الأصابع كان أحسن ، هكذا روي عن محمد ا ه . بحر .
أقول : وظاهره أن التيامن فيه غير مسنون كما في مسح الاذنين . وفي الحلية : والمستحب أن
يمسح بباطن اليد لا بظاهرها . قوله : ( قليلا ) ذكره في البحر عن الخلاصة . قوله : ( ومحله ) زاده على
المتن ، ليعلم أن ذلك شرط . قوله : ( على ظاهر خفيه ) قيد به ، إذ لا يجوز المسح على الباطن
والعقب والساق . درر . قوله : ( من رؤوس أصابعه ) ظاهره أن الأصابع لها دخل في محل المسح ،
حتى لو مسح عليها صح إن حصل قدر الفرض .
وذكر في البحر أنه مفادها ما في الكنز وغيره من المتون والشروح ، وعلى ما في أكثر الفتاوي لا
يجوز لأنهم قالوا : وتفسير المسح أن يمسح على ظاهر قدمه ما بين أطراف الأصابع إلى الساق ، فهذا
يفيد أن الأصابع غير داخلة في المحلية ، وبه صرح في الخانية ، فليتنبه لذلك ا ه ملخصا .
واعترضه في النهر بأن ما في الفتاوي يفيد دخولها ، لان أطرافها أواخرها : أي رؤوسها ،
يوافقه قول المبتغى : ظهر القدم من رؤوس الأصابع إلى معقد الشراك .
أقول : وما في النهر هو ما فهمه في الحلية من عبارة الفتاوي فقال : إن مؤدي رؤوس الأصابع
وما بين أطراف الأصابع واحد ، لان أطرافها هي رؤوسها ، ثم قال : نعم في الذخيرة : وتفسير المسح
على الخفين أن يمسح على ظهر قدميه ما بين الأصابع إلى الساق . وعن الحسن عن أبي حنيفة :
المسح على ظهر قدميه من أطراف الأصابع إلى الساق ا ه . فأصابع على ما ذكره في الذخيرة أولا
حاشية رد المحتار — صفحة 288
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٨٨