وغيره على المشهور . قهستاني . ويقال له الموق ، وليس غيره كما أفاده في البحر . قوله : ( ولو فرق
خف ) أفاد جواز المسح عليهما منفردين أيضا ، وهذا لو كانا من جلد ، فلو من كرباس لا يجوز ولو
فوق الخف إلا أن يصل بلل المسح إلى الخف ، ثم الشرط بأن يكونا بحيث لو انفردا يصح
مسحهما ، حتى لو كان بهما خرق مانع لا يجوز المسح عليهما . سراج ، وإن يلبسهما قبل أن يمسح
على الخفين وقبل أن يحدث ، فلو كان مسح على الخفين أو أحدث بعد لبسهما ، ثم لبس الجرموقين
لا يجوز المسح عليهما اتفاقا ، لأنهما حينئذ لا يكونان تبعا للخف صرح بهذا الشرط في السراج
وشروح المجمع ومنية المصلي وغيرها ، ومقتضاه أنه لو توضأ ثم لبس الخف ثم جدد الوضوء قبل
الحدث ومسح على الخف ثم لبس الجرموق لا يجوز له المسح لاستقرار الحكم على الخف فلا
يصير الجرموق تبعا .
وعبارة الشارح في الخزائن : وهذا إذا كانا صالحين للمسح أو رقيقين ينفذ إلى الخف قدر
الفرض ولم يكن أحدث ولا مسح على خفيه قبل ما أحدث ، ذكره ابن الكمال وابن ملك ا ه .
هذا وفي البحر : والخف على الخف كالجرموق عندنا في سائر أحكامه . خلاصة قوله : ( أو لفافة )
أي سواء كانت ملفوفة على الرجل تحت الخف أو كانت مخيطة ملبوسة تحته كما أفاده في شرح
المنية قوله : ( ولا اعتبار بما في فتاوي الشاذي ) بالذال المعجمة على ما رأيته في النسخ ، لكن
الذي رأيته بخط الشارح في خزائن الاسرار بالدال المهملة ، ثم الذي في هذه الفتاوي هو ما نقله
عنها في شرح المجمع من التفصيل ، وهو أن ما يلبس من الكرباس المجرد تحت الخف يمنع المسح
على الخف لكونه فاصلا ، وقطعة كرباس تلف على الرجل لا تمنع لأنه غير مقصود باللبس ، وقد
أطال في رده في شرح المنية والدرر والبحر لتمسك جماعة به من فقهاء الروم ، قال ح : وقد اعتنى
يعقوب باشا بتحقيق هذه المسألة في كراسة مبينا للجواز لما سأله السلطان سليم خان . قوله : ( أو
جوربيه ) الجورب : لفافة الرجل . قاموس ، وكأنه تفسير باعتبار اللغة ، لكن العرف خص اللفافة بما
ليس بمخيط والجورب بالمخيط ، ونحوه الذي يلبس كما يلبس الخف شرح المنية . قوله : ( ولو من
غزل أو شعر ) دخل فيه الجوخ كما حققه في شرح المنية . وقال : وخرج عنه ما كان من كرباس
بالكسر : وهو الثوب من القطن الأبيض ، ويلحق بالكرباس كل ما كان من نوع الخيط كالكتان
والإبريسم ونحوهما وتوقف ح في وجه عدم جواز المسح عليه إذا وجد فيه الشروط الأربعة التي
ذكرها الشارح .
وأقول : الظاهر أنه إذا وجدت فيه الشروط يجوز ، وأنهم أخرجوه لعدم تأتي الشروط فيه غالبا ،
يدل عليه ما في كافي النسفي حيث علل عدم جواز المسح على الجورب من كرباس بأنه لا يمكن
تتابع المشي عليه ، فإنه يفيد أنه لو أمكن جاز ، ويدل عليه أيضا ما في ط عن الخانية أن كل ما كان
في معنى الخف في إدمان المشي عليه وقطع السفر به ولو من لبد رومي يجوز المسح عليه ا ه .
قوله : ( على الثخينين ) أي اللذين ليسا مجلدين ولا منعلين نهر . وهذا التقييد مستفاد من عطف ما
بعده عليه ، وبه يعلم أنه نعت للجوربين فقط كما هو صريح عبارة الكنز ، وأما شروط الخف فقد
ذكرها أول الباب ، ومثله الجرموق ، ولكونه من الجلد غالبا لم يقيده بالثخانة المفسرة بما ذكره
حاشية رد المحتار — صفحة 290
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٩٠