فيه كما قال ط : إن النفاس قد يجتمع مع الحبل في التوأم الثاني ، لما ذكروه من أن النفاس من
الأول .
والحاصل أن الاحتمالات ستة : ثلاثة فيها الحيض مع غيره ، واثنان نفاس مع غيره ، والسادس
حبل مع استحاضة . قال ح : وتركه الشارح لان الجمع فيه صحيح . قوله : ( ولا زكاة وعشر أو
خراج ) لان كل ما كان الواجب فيه الزكاة لا يجب فيه عشر ولا خراج ، وهو ظاهر وكذا عكسه ، كما
لو أدى عشر الخارج من الأرض العشرية أو أدى خراج الأرض الخراجية من الخارج منها ونوى فيما
بقي التجارة وحال عليه الحول فلا زكاة فيه ، وكذا لو شرى أرضا خراجية أو عشرية ناويا التجارة بها
وحال الحول لما سيذكره الشارح في كتاب الزكاة ، من أنه لا تصح نية التجارة فيما خرج من أرضه
العشرية أو الخراجية لئلا يجتمع الحقان ، وكذا لو شرى أرضا خراجية ناويا التجارة أو عشرية وزرعها
لا تكون للتجارة لقيام المانع ا ه . قوله : ( أو فطرة ) فعبيد الخدمة فيها الفطرة ولا زكاة ، وعبيد
التجارة إذا حال عليها الحول فيها الزكاة ولا فطرة ح . قوله : ( ولا عشر مع خراج ) أي إن كانت
الأرض عشرية ففيها عشر الخارج وإن خراجية فالخراج .
واعلم أن الاحتمالات في هذه الأربعة ستة أيضا : ثلاثة اجتماع الزكاة مع غيرها ، وواحد
في العشر مع الخراج ، واثنان في الفطرة مع العشر أو مع الخراج تركهما لعدم تصورهما ، أفاده ح .
قوله : ( ولا فدية وصوم ) فمن وجب عليه الصوم لا تلزمه فدية ، ومن وجبت عليه الفدية لا يجب عليه
الصوم ما دام عاجزا ، أما إذا قدر فإنه يصوم ، لكن لا يبقى ما أداه فدية ، لان شرطها العجز الدائم
فلا جمع ، أفاده ط . قوله : ( أو قصاص ) أي ولا بين فدية : أي كفارة وقصاص ، فأراد بالفدية ما يشمل
الكفارة ، والأولى التعبير بها كما في البحر ، فافهم ، وذلك لان القصاص في العمد والكفارة في
غيره ، فمتى وجب أحدهما لم يجب الآخر . قوله : ( ولا ضمان وقطع ) فإن السارق إذا قطع أولا لا
يضمن العين الهالكة أو المستهلكة ، وإذا ضمن القيمة أولا لم يقطع بعده لملكه مستندا إلى وقت
الاخذ ، نعم يجتمع مع القطع ضمان النقصان فيما إذا شق الثوب قبل إخراجه ، لكنه
ضمان إتلاف لا ضمان مسروق فلم يجب الضمان بما وجب به القطع ، فافهم . قوله : ( أو أجر ) أي ولا ضمان وأجر ،
كما لو استأجر دابة ليركبها ففعل وجب الاجر ولا ضمان وإن عطبت ، ولو أركبها غيره فعطبت
ضمنها ولا أجر عليه . وأما إذا استأجرها لحمل مقدار فحمل أكثر منه ولا تطيق ذلك فعطبت فعليه
الاجر لأجل الحمل والضمان لأجل الزيادة . فلم يجب الضمان بما وجب به الاجر بل بغيره . قوله :
( ولا جلد مع رجم ) لان الجلد للبكر والرجم للمحصن . قوله : ( أو نفي ) المراد به تغريب عام كما
فسره الشافعي . وأما إذا كان بمعنى الحبس فيجمع مع الجلد ، أفاده ح . والمراد أن البكر إذا جلد لا
ينفي ما لم يره الامام فله فعله سياسة ، وليس المراد أنه إذا نفي لا يجلد ، ففي عده هنا نظر . تأمل .
قوله : ( ولا مهر ومتعة ) فإن المطلقة قبل الدخول إن سمي لها مهر فلها نصفه ، وإلا فالمتعة حينئذ ،
وهذا في المتعة الواجب ، أما المستحبة فتجتمع مع المهر . قوله : ( وحد ) أي ولا مهر وحد بل إن
كان الوطئ زنا فالحد ولا مهر ، وإلا فالمهر ولا حد ح . قوله : ( أو ضمان إفضائها ) أي ولا مهر
حاشية رد المحتار — صفحة 279
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٧٩