أن يكون على ظاهرهما ط . قوله : ( فأكثر ) أي مما فوقهما من الساق ، ولا حاجة إليه لأنه خارج عن
مسمى الخف الشرعي . تأمل . قوله : ( ونحوه ) أي مما اجتمع فيه الشروط الآتية ط . قوله : ( شرط
مسحه ) أي مسح الخف المفهوم من الخفين ، وألا فيه للجنس الصادق بالواحد والاثنين ، ولم يقل
مسحهما لأنه قد يكون واحدا لدى رجل واحدة . قوله : ( ثلاثة أمور الخ ) زاد الشرنبلالي : لبسهما
على طهارة ، وخلو كل منهما عن الخرق المانع ، واستمساكهما على الرجلين من غير شد ، ومنعهما
وصول الماء إلى الرجل ، وأن يبقى من القدم قدر ثلاثة أصابع ا ه .
قلت : ويزاد كون الطهارة المذكورة غير التيمم ، وكون الماسح غير جنب ، وسيأتي بيان جميع
ذلك في محاله . قوله : ( القدم ) بدل من محل ح . قوله : ( أو يكون ) منصوب بأن مقدرة والمنسبك
معطوف على كون الأول ط فهو نظير قوله تعالى - أو يرسل رسولا - قوله : ( نقصانه )
أي نقصان الخف الواحد لو كان واحدا أو كل واحد من الاثنين ، قال ط : فلا يعتبر المجتمع منهما
قوله : ( الخرق ) بالضم : الموضع المقطوع ، وبالفتح المصدر ح . والأظهر إرادة الأول ط . قوله :
( فيجوز على الزربول ) بفتح الزاي وسكون الراء : هو في عرف أهل الشام ما يسمى مركوبا في عرف
أهل مصر ا ه . ح . وهذا تفريع على ما فهم مما قبله من أن النقصان عن القدر المانع لا يضره ط .
قوله : ( لو مشدودا ) لان شده بمنزلة الخياطة وهو مستمسك بنفسه بعد الشك كالخف المخيط بعضه
ببعض ، فافهم . وفي البحر عن المعراج : ويجوز على الجاروق المشقوق على ظهر القدم وله أزرار
يشدها عليه تسده لأنه كغير المشقوق ، وإن ظهر من ظهر القدم شئ فهو كخروق الخف ا ه .
قلت : والظاهر أن الخف الذي يلبسه الأتراك في زماننا . قوله : ( وجوز الخ ) في البحر عن
الخلاصة : المسح على الجاروق إن كان يستر القدم ولا يرى منه ولا من الكعب إلا قدر أصبع أو
إصبعين يجوز ، وإلا يكن كذلك ولكن ستر القدم بجلد ، إن كان الجلد متصلا بالجاروق بالخرز جاز
أيضا ، وإن شد بشئ فلا ، ولو ستر القدم باللفافة جوزه مشايخ سمرقند ولم يجوزه مشايخ بخارى
ا ه .
قال ح : والحق ما عليه مشايخ بخارى ، لان المذهب أنه لا يجوز المسح على الخف الذي لا
يستر الكعبين إلا إذا خيط به ثخين كجوخ كما ذكره في الامداد ، فما ذكره الشارح ضعيف اه .
أقول : أي لان المتبادر من اللفافة أنها ما يلف على الرجل غير مخروز بالخف ، فيكون حكمها
حكم الرجل ، بخلاف ما إذا كانت متصلة بالخف فتكون تبعا لبطانته .
وإذا حمل كلام السمرقنديين على ما إذا كانت متصلة فلا نسلم أنه ضعيف ، لما في البحر
والزيلعي وغيرهما : لو انكشفت الظهارة وفي داخلها بطانة من جلد أو خرقة مخروزة بالخف لا يمنع
ا ه . وهذا إذا بلغ قدر ثلاث أصابع وكأنه لم يقيد به للعلم به ، كذا في الحلية .
وفي المجتبى : إذا بدا قدر ثلاث أصابع من بطانة الخف دون الرجل ، قال الفقيه أبو جعفر :
حاشية رد المحتار — صفحة 282
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٨٢