( وأفتى قارئ الهداية الخ ) هو العلامة سراج الدين شيخ المحقق ابن الهمام ، وما أفتى به نقله في
البحر عن الجلابي ، ونظمه العلامة ابن الشحنة في شرحه على الوهبانية وقال : إنها مهمة نظمتها
لغرابتها وعدم وجودها في غالب الكتب . قوله : ( قولان ) ذكر في النهر عن البدائع ما يفيد ترجيح
الوجوب ، وقال : وهو الذي ينبغي التعويل عليه ا ه . بل قال في البحر : والصواب الوجوب ،
ويأتي تمامه في آخر الباب الآتي قوله : ( وكذا يسقط غسله ) أي غسل الرأس من الجنابة . قوله : ( ولو
على جبيرة ) ويجب شدها إن لم تكن مشدودة ط : أي إن أمكنه . قوله : ( وإلا ) أي بأن ضره المسح
عليها ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
باب المسح على الخفين
ترجم به مع أنه زاد عليه المسح على الجبيرة ، ولا عيب فيه ، بل المعيب لو ترجم لشئ
ونقص عنه ، وثني الخف لأنه لا يجوز المسح على خف واحد بلا عذر كما سيأتي . وفي البحر
وغيره . إنما سمي خفا لخفة الحكم به من الغسل إلى المسح .
أقول فيه : إنه موضوع لغوي قبل ورود الشرع . وقد نقل الرملي أن المسح عليه من خصائص
هذه الأمة فكيف يعلل به للوضع السابق عليه ؟ إلا أن يجاب بأن الواضع هو الله تعالى كما هو قول
الأشعري ، وهو تعالى عالم بما يشرعه على لسان نبيه ( ص ) . تأمل . قوله : ( أخره ) أي عن التيمم
لثبوته بالسنة فقط على الصحيح كما سيأتي . والتيمم ثابت بالكتاب كما مر . والنسبة أيضا ، فكان
أولى بالتقديم وإن اشتركا في الترخص بهما . وأيضا التيمم بدل عن الكل وهذا عن البعض .
ثم إن إبداء الشارح نكتة التأخير للتذكر وإلا فيكفي ما مر ، لأنه قد بين وجه تأخير التيمم عما
قبله ، ويعلم منه وجه تأخير المسح عنه ، فتدبر ، نعم يحتاج إلى إبداء وجه ذكره عقبه لا فاضل ، وهو
أن كلا منهما شرع رخصة وموقتا ومسحا وبدلا . قوله : ( وهو لغة ) الضمير راجع إلى المسح فقط ،
وباعتبار تسلطه على قوله وشرعا راجع إلى المسح المقيد بالجار على طريقة شبه الاستخدام ، فإن
المسح من حيث هو غيره من حيث القيد ، أفاده ح . قوله : ( إصابة البلة ) بكسر الباء : أي الندوة .
قاموس . وشمل ما لو كانت بيد أو غيرها كمطر . وفي المنية عن المحيط : لو توضأ ومسح ببلة
بقيت على كفيه بعد الغسل يجوز ، ولو مسح رأسه ثم مسح خفيه ببلة بقيت بعد المسح لا يجوز
ا ه : أي لان المستعمل في الأولى ما سال على العضو وانفصل ، وفي الثانية ما أصاب الممسوح
وهو باق في الكف . قوله : ( لخف مخصوص ) اللام زائدة لتقوية العامل لضعفه بكونه فرعا عن الفعل
في العمل ، والخف المخصوص ما فيه الشروط الآتية . قوله : ( في زمن مخصوص ) وهو يوم وليلة
للمقيم ، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر ، ويوجد في بعض النسخ زيادة في محل مخصوص والمراد به