في الامداد وقال : لم أره ، وما ذكرناه صريح فيه . قوله : ( ويمسح الجريح ) أي إن لم يضره وإلا
عصبها بخرقة ومسح فوقها . خانية وغيرها . ومفاده كما قال ط إنه يلزمه شد الخرقة إن لم تكن
موضوعة . قوله : ( وكذا الخ ) فصله بكذا . إشارة إلى أنه هو الذي فيه الاختلاف الآتي . قوله : ( ولا
رواية في الغسل ) أي لا رواية في صورة المساواة عن أئمتنا الثلاثة ، وإنما فيها اختلاف المشايخ ،
فقيل يتيمم كما لو كان الأكثر جريحا ، لان غسل البعض طهارة ناقصة والتيمم طهارة كاملة ، وقيل
يغسل الصحيح ويمسح الجريح كعكس الأولى لان الغسل طهارة حقيقية بخلاف التيمم . واختلف
الترجيح والتصحيح كما في الحلية ، ورجح في البحر تصحيح الثاني بأنه أحوط وتبعه في المتن .
ثم اعلم أني لم أر من خص نفي الرواية في صورة المساواة بالغسل كما فعل الشارح . ثم
رأيت في السراج ما نصه : وفي العيون عن محمد : إذا كان على اليدين قروح لا يقدر على غسلها
وبوجهه مثل ذلك تيمم ، وإن كان في يديه خاصة غسل ولا تيمم ، وهذا يدل على أنه يتيمم مع
جراحة النصف انتهى كلام السراج ، فقد وجدت الرواية عن محمد في الوضوء ، فقولهم : لا رواية
أي في الغسل كما قال الشارح ، لكن يرد على الشارح أنه جعل حكم المساواة في الوضوء الغسل
والمسح . والذي في العيون التيمم ، فتدبر . قوله : ( منها ) أي من أعضاء الوضوء بناء على ما قاله ،
وعلمت ما فيه . قوله : ( وهو الأصح ) صححه في الخانية والمحيط . بحر . قوله : ( وغيره )
كالخلاصة والفتح والزيلعي والاختيار والمواهب . قوله : ( لو الجرح بيديه ) أي ولا يمكنه إدخال
وجهه ورجليه في الماء ، فلو أمكنه فعل بلا تيمم كما لا يخفى ، فلا ينافي ما قدمناه عن العيون .
قوله : ( وإن وجد من يوضيه ) أي بناء على ما مر من أنه لا يعد قادرا بقدرة غيره عند الامام ، لكن
عبر عن هذا في القنية والمبتغي بقيل جازما بالتفصيل ، وهو الموافق لما مر في المريض العاجز ،
من أنه لو وجد من يعينه لا يتيمم في ظاهر الرواية ، فتنبه لذلك .
تتمة : لو بأكثر أعضاء الوضوء جراحة يضرها الماء ، وبأكثر مواضع التيمم جراحة يضرها
التيمم لا يصلي ، وقال أبو يوسف : يغسل ما قدر عليه ويصلي ويعيد . زيلعي . قوله : ( ولا يجمع
بينهما ) لما فيه من الجمع بين البدل والمبدل ، بخلاف الجمع بين التيمم وسؤر الحمار ، لان
الفرض يتأدى بأحدهما لا بهما فجمعنا بينهما للشك . بحر . قوله : ( وغسل ) بفتح الغين ليعم
الطهارتين ح . قوله : ( كما لا يجمع ) عدم الجمع في جميع ما يأتي بمعنى المعاقبة من الطرفين : أي
كلما وجد واحد امتنع وجود آخر ، وليس المراد عدم الجمع ولو من أحد الطرفين ، لان ذلك لا
ينحصر في عدد الحيض مع الصلاة أو الصوم أو الحج ، وكذا العبادات بأسرها مع الكفر ونحو
ذلك . قوله : ( بين حيض وحبل أو استحاضة أو نفاس ) أي لا يجمع بين الحيض وبين واحد من
الثلاثة المعطوفات عليه ، بل كلما وجد الحيض لا يوجد واحد منها ، وكلما وجد واحد منها لا
يوجد الحيض ، وكذا يقال فيما بعده ، وقوله : ولا بين نفاس واستحاضة أو حيض قيل كذا في
أصل نسخة الشارح . وفي بعض النسخ : أو حبل بدل قوله : أو حيض وعليه فلا تكرار ، لكن
حاشية رد المحتار — صفحة 278
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٧٨