على الماء حكما ، ويؤيده ما قال الزاهدي : إن عدم الماء شرط الابتداء فكان شرط البقاء ا ه .
ولظهوره جزم به الشارح . قوله : ( فانتقص ) أي البعد عن ميل بسبب السير وهو بالصاد المهملة ،
وقوله انتقض : أي التيمم ، وهو بالضاد المعجمة ففيه جناس . قوله : ( ومرور ناعس الخ ) مبتدأ خبره
قوله : ( كمستيقظ ) منح . والناعس : هو الذي يعي أكثر ما يقال عنده ولم تزل قوته الماسكة ط .
واعلم أن مرور الناعس على الماء ينقض تيممه سواء كان عن حدث أو عن جنابة متمكنا أو
لا . ومرور النائم مثله ، لكن لو كان غير متمكن مقعدته وكان تيممه عند حدث يكون الناقض النوم لا
المرور كما يعلم من البحر ، وبه يعلم ما في كلام الشارح ، فكان الصواب أن يقول : ومرور ناعس
مطلقا أو نائم متيمم عن جنابة أو عن حدث وكان متمكنا ، فافهم . قوله : ( فينتقض ) نتيجة التشبيه
بالمستيقظ . قوله : ( وأبقيا تيممه ) أي أبقى الصاحبان تيممه لعجزه عن استعمال الماء . قوله : ( وهو )
أي قول الصاحبين الرواية المصححة عنه : أي عن الامام ، وهو متعلق بالرواية . ورأيت بخط الشارح
في هامش الخزائن أنه صححها في التجنيس وشرح المنية ونكت العلامة قاسم تبعا للكمال ،
واختارها في البرهان والبحر والنهر وغيرها ا ه . وجزم به في المنية . وقال في الحلية : كذا في
غير كتاب من الكتب المذهبية المعتبرة ، وهو المتجه . قال شيخنا ابن الهمام : وإذا كان أبو حنيفة
يقول في المستيقظ حقيقة على شاطئ نهر لا يعلم به يجوز تيممه ، فكيف يقول في النائم حقيقة
بانتقاض تيممه ؟ ا ه . ونقل في الشرنبلالية عن البرهان موافقة الهمام ، ثم أجاب عنه فراجعها
ومشى في الهداية وغيرها على ما في المتن قوله : ( المختار للفتوى ) عبارة البحر في الفتاوي .
قوله : ( أي أكثر أعضاء الوضوء الخ ) الأولى أن يقول : أي أكثر أعضائه في الوضوء الخ ، لان
الضمير في أكثره عائد على الرجل المتيمم مع تقدير مضاف وهو الأعضاء الصادقة على أعضاء
الوضوء وغيرها . تأمل هذا .
وقد اختلفوا في حد الكثرة : فمنهم من اعتبرها في نفس العضو ، حتى لو كان أكثر كل عضو
من الأعضاء الواجب غسلها جريحا تيمم وإن كان صحيحا يغسل . وقيل في عدد الأعضاء حتى لو
كان رأسه ووجه ويداه مجروحة دون رجليه مثلا تيمم ، وفي العكس لا ا ه . درر البحار . قال في
البحر : وفي الحقائق المختار الثاني ، ولا يخفى أن الخلاف في الوضوء ، أما في الغسل فالظاهر
اعتبار أكثر البدن مساحة ا ه . وما استظهره أقره عليه أخوه في النهر . ونقله نوح أفندي عن العلامة
قاسم فلذا جزم به الشارح . قوله : ( جدري ) بضم الجيم وفتحها مع فتح الدال . شرح المنية . قوله :
( اعتبارا للأكثر ) علة قوله : تيمم ط . قوله : ( وبعكسه ) وهو ما لو كان أكثر الأعضاء صحيحا يغسل
الخ ، لكن إذا كان يمكنه غسل الصحيح بدون إصابة الجريح وإلا تيمم . حلية . فلو كانت الجراحة
بظهره مثلا وإذا صب الماء سال عليها يكون ما فوقها في حكمها فيضم إليها ، كما بحثه الشرنبلالي
حاشية رد المحتار — صفحة 277
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٧٧