تفوت إلى خلف ) كالصلوات الخمس فإن خلفها قضاؤها . وكالجمعة فإن خلفها الظهر ، واحترز به
عما لا يفوت إلى خلف كصلاة الجنازة والعيد والكسوف والسنة والرواتب فلا يشترط لها العجز كما
سيأتي . قوله : ( لبعده ) الضمير يرجع إلى من ط ، وقيد بالبعد لأنه عند عدمه لا يتيمم وإن خاف
خروج الوقت في صلاة لها خلف خلافا لزفر ، وسيذكر الشارح أن الأحوط أن يتيمم ويصلي ثم يعيد .
ويتفرع على هذا الاختلاف ما لو ازدحم جمع على بئر لا يمكن الاستقاء منها إلا بالمناوبة ، أو
كانوا عراة ليس معهم إلا ثوب يتناوبونه ، وعلم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد الوقت فإنه لا يتيمم
ولا يصلي عاريا بل يصبر عندنا ، وكذا لو اجتمعوا في مكان ضيق ليس فيه إلا موضع يسع أن يصلي
قائما فقط يصبر ويصلي قائما بعد الوقت ، كعاجز عن القيام والوضوء في الوقت ويغلب على ظنه
القدرة بعده ، وكذا من معه ثوب نجس وماء يلزمه غسل الثوب وإن خرج الوقت . بحر ملخصا عن
التوشيح . قوله : ( ولو مقيما ) لان الشرط هو العدم فإنما تحقق جاز التيمم ، نص عليه في الاسرار .
بحر . قوله : ( ميلا ) هو المختار في المقدار . هداية ، وهو أقرب الأقوال . بدائع . والمعتبر غلبة الظن
في تقديره إمداد وغيره . والميل في كلام العرب منتهى مد البصر : وقيل للاعلام المبنية في طريق
مكة أميال لأنها بنيت كذلك ، كما في الصحاح والمغرب ، والمراد هنا ثلث الفرسخ ، والفرسخ ربع
البريد ( 1 ) . قوله : ( أربعة آلا ف ذراع ) كذا في الزيلعي والنهر والجوهرة . وقال في الحلية : إنه
المشهور كما نقل غير واحد ، منهم السروجي في غايته ا ه . وفي شرح العيني ومسكين والبحر عن
الينابيع أنه أربعة آلاف خطوة . قال الرملي : والأول هو المعول عليه ، وما في الشرنبلالية من التوفيق
بينهما بأن يراد بالذراع ما فيه أصبع قائمة عند كل قبضة فيبلغ ذراعا ونصفا بذراع العامة ا ه . فيه
نظر ، لضبطهم الذراع بما ذكره الشارح . قوله : ( وهو ) أي الذراع بعدد حروف لا إله إلا الله
المرسومة . قوله : ( ظهر لبطن ) أي يلصق ظهر كل شعيرة لبطن الأخرى . وفي بعض النسخ ظهرا
بالنصب على الحال موافقا لما في كثير من الكتب : أي ملصقا . قوله : ( يشتد ) أي يريد في ذاته ،
وقوله : أو يمتد أي يطول زمنه ، وكذا لو كان صحيحا خاف حدوث مرض كما في القهستاني ،
وهو معلوم من قول المصنف أو برد . قوله : ( بغلبة ظن ) أي عن أمارة أو تجربة . شرح المنية .
قوله : ( أو قول حاذق مسلم ) أي إخبار طبيب حاذق مسلم غير ظاهر الفسق ، وقيل عدالته شرط .
شرح المنية . قوله : ( ولو بتحرك ) متعلق بيشتد ا ه . ح ، ولا مانع من تعلقه بيمتد أيضا ، لان التحرك
يكون سببا في الامتداد أيضا ط . وفي البحر : ولا فرق عندنا بين أن يشتد بالتحرك كالمبطون أو
هامش
( 1 ) وفي ذلك يقول بعضهم ، قيل إنه ابن الحاجب :
ان البريد من الفراسخ أربع * ولفرسخ فثلاث أميال ضعوا
والميل الف اي من الباعات قل * والباع أربع أذرع تستتبع
ثم الذراع من الأصابع أربع * من بعدها العشرون ثم الإصبع
ست شعيرات فظهر شعيرة * منها إلى بطن لاخرى توضع
ثم الشعيرة ست شعرات فقل * من شعر بغل ليس فيها مدفع ا ه . منه .