قوله : ( ولا ما يدفئه ) أي من ثوب يلبسه أو مكان يأويه . قال في البحر : فصار الأصل أنه متى قدر على
الاغتسال بوجه من الوجوه لا يباح له التيمم إجماعا . قوله : ( وما قيل الخ ) أي قال بعضهم : إن الخلاف
مبني على أن أجر الحمام في زمان الإمام كان يؤخذ قبل الدخول أما في زمانهما فإنه يؤخذ بعده ، فإذا
عجز عن الأجرة دخل ثم يتعلل بالعسرة وبعد الاعطاء . قوله : ( فمما لم يأذن به الشرع ) فإن الحمامي
لو علم حاله لا يرضى بدخوله . ففيه تغرير وهو غير جائز . قال في البحر تبعا للحلية : ومن ادعى
إباحته فضلا عن تعينه فعليه البيان . قوله : ( نعم الخ ) عزاه في البحر إلى الحلية وأقره . قوله : ( على
نفسه ) متعلق بخوف ط . قوله : ( ولو من فاسق ) بأن كان عند الماء وخافت المرأة منه على نفسها .
بحر . والأمرد في حكمها كما لا يخفى . قوله : ( وحبس غريم ) بأن كان صاحب الدين عند الماء وخاف
المديون المفلس من الحبس . بحر . ومفهومه أنه لو لم يكن معسرا لا يجوز لأنه ظالم بالمطل . قوله :
( أو ماله ) عطف على نفسه ح ، ولم أر من قدر المال بمقدار ، وسنذكر عن التاترخانية ما يفيد تقديره
بدرهم ، كما يجوز له قطع الصلاة . قوله : ( ولو أمانة ) عد الأمانة ماله باعتبار وضع اليد عليها ط .
قوله : ( ثم إن نشأ الخوف الخ ) اعلم أن المانع من الوضوء إن كان من قبل العباد : كأسير منعه الكفار
من الوضوء ، ومحبوس في السجن ، ومن قيل له إن توضأت قتلتك جاز له التيمم ويعيد الصلاة إذا زال
المانع ، كذا في الدرر والوقاية : أي وأما إذا كان من قبل الله تعالى كالمرض فلا يعيد .
ووقع في الخلاصة وغيرها : أسير منعه العدو من الوضوء والصلاة يتيمم ويصلي بالايماء ثم
يعيد ، فقيد بالايماء لأنه منع من الصلاة أيضا . فلو منع من الوضوء فقط صلى بركوع وسجود كما
هو ظاهر الدرر . أفاده نوح أفندي .
ثم اعلم أنه اختلف في الخوف من العدو : هل هو من الله تعالى فلا إعادة ، أو من العبد
فتجب ؟ ذهب في المعراج إلى الأول ، وفي النهاية إلى الثاني ، ووفق في البحر بحمل الثاني على ما
إذا حصل وعيد من العبد نشأ منه الخوف فكان من قبل العباد ، وحمل الأول على ما إذا لم يحصل
ذلك أصلا بل حصل خوف مكان من قبل الله تعالى لتجرده عن مباشرة السبب وإن كان الكل منه
تعالى خلقا وإرادة . قال : ثم رأيت في الحلية صرح بما فهمته ، وأقره في النهر وغيره ، وهذا ما
أشار إليه الشارح رحمه الله . وقدم الشارح في الغسل أن المرأة بين رجال تتيمم ، وقدمنا أن الرجل
كذلك ، وأن الظاهر أنه لا إعادة عليه ولا عليها ، لان المانع شرعي وهو كشف العورة عند من لا
يحل له رؤيتها ، والمانع منه الحياء وخوف الله تعالى وهما من الله تعالى لا من قبل العباد .
فرع : في البحر عن المبتغى بالغين المعجمة : أجير لا يجد الماء إلا في نصف ميل لا يعذر في
التيمم ، وإن لم يأذن له المستأجر تيمم وأعاد ، ولو صلى صلاة أخرى وهو يذكر هذه تفسد . قوله : ( أو
عطش ) معطوف على عدو : أي لأنه مشغول بحاجته ، والمشغول بالحاجة كالمعدوم . بحر . قوله :
( ولو لكلبه ) قيده في البحر والنهر بكلب الماشية والصيد ، ومفاده أنه لو لم يكن كذلك لا يعطي هذا
الحكم . والظاهر أن كلب الحراسة للمنزل مثلهما ط قوله : ( أو رفيق القافلة ) سواء كان رفيقه
حاشية رد المحتار — صفحة 253
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٥٣