المخالط له أو آخر من أهل القافلة . بحر ، وعطش دابة رفيقه كعطش دابته ، نوح . قوله : ( حالا أو مآلا )
ظرف لعطش أو له ولرفيق على التنازع كما قال ح : أي الرفيق في الحال أو من سيحدث له . قال سيدي
عبد الغني : فمن عنده ماء كثير في طريق الحاج أو غيره وفي الركب من يحتاج إليه من الفقراء يجوز له
التيمم ، بل ربما يقال : إذا تحقق احتياجهم يجب بذله إليهم لاحياء مهجهم . قوله : ( وكذا العجين ) فلو
احتاج إليه لاتخاذ المرقة لا يتيمم ، لان حاجة الطبخ دون حاجة العطش . بحر . قوله : ( أو إزالة نجس )
أي أكثر من قدر الدرهم كما قدمناه . وفي الفيض : لو ماله ما يغسل بعض النجاسة لا يلزمه ا ه .
قلت : وينبغي تقييده بما إذا لم تبلغ أقل من قدر الدرهم ، فإذا كان في طرفي ثوبه نجاسة
وكان إذا أحد الطرفين بقي ما في الطرف الآخر أقل من قدر الدرهم يلزمه ، فافهم . قوله : ( كما
سيجئ ) أي . قوله : ( بعدم الاناء ) متعلق بتعذر ط . قوله : ( للمضطر أخذه ) أي إذا امتنع
صاحب الماء من دفعه ، وهو غير محتاج إليه للعطش ، وهناك مضطر إليه للعطش كان له أخذه منه
قهرا وله أن يقاتله . سراج .
قلت : وينبغي تقييده بما إذا امتنع من دفعه مجانا أو بالثمن ، وللمضطر ثمنه ، وسيأتي في فصل
الشرب أن له أن يقاتله بالسلاح . قال الشارح هناك تبعا للمنح والزيلعي : هذا في غير المحرز
بالأواني ، وإلا قاتله بغير سلاح إذا كان فيه فضل عن حاجته لملكه له بالاحراز ، فصار نظير الطعام .
وقيل في البئر ونحوها : الأولى أن يقاتله بغير صلاح لأنه ارتكب معصية ، فكان كالتعزير كما في
الكافي ا ه . قوله : ( فإن قتل ) بالبناء للمجهول . قوله : ( فهدر ) أي لا قصاص فيه ولا دية ولا كفارة .
سراج . وينبغي أن يضمن المضطر قيمة الماء . شرنبلالية . قوله : ( بقود ) أي بقصاص إن كان القتل
عمدا كأن قتله بمحدد . قوله : ( أو دية ) أي إن كان شبه عمد أو خطأ أو جرى مجرى الخطأ ، والدية
على العاقلة وعلى القاتل الكفارة . أفاده في البحر ط . قال في السراج : وإن كان صاحب الماء
محتاجا إليه للعطش فهو أولى به من غيره ، فإن احتاج إليه الأجنبي للوضوء لم يلزمه بذله ، ولا يجوز
للأجنبي أخذه منه قهرا . قوله : ( طاهرة ) أما النجسة فكالعدم . قوله : ( ولو شاشا ) أي ونحوه مما يمكن
إدلاؤه واستخراج الماء به قليلا وعصره . قوله : ( وإن نقص الماء ، إلى قوله تيمم ) نقله في التوشيح
عن كتب الشافعية ، ثم قال : وهذا كله موافق لقواعدنا ، وأقره في البحر ، وكذا أقره في النهر وغيره ،
وهو ظاهر ، ولكن رأيت في التاترخانية ما يخالفه حيث قال : قال القاضي الامام فخر الدين : إن
نقصت قيمة المنديل قدر درهم تيمم وليس عليه أن يرسله ، ولو أقل فلا ، كما لو رأى المصلي من
يسرق ماله ، فإن كان قدر درهم يقطع الصلاة وإلا فلا ، كذا هنا ا ه .
وأنت خبير بأن ما ذكره الشافعية أقرب إلى القواعد ، لأنه لو وجد الماء يباع يلزمه شراؤه بثمن
المثل ولو كانت قيمته أكثر من درهم ، ولكن الرجوع إلى المنقول في المذهب بعد الظفر به أولى ،
ولعل وجه الفرق أن الشراء وإن كثر ثمنه لا يسمى إتلافا لأنه مبادلة بعوض ، بخلاف إتلاف المنديل
ونحوه بالادلاء أو بالشق فإنه إتلاف بلا عوض ، وهو منهي شرعا .
وإذا جاز قطع الصلاة بعد الشروع فيها لأجل درهم علم أن الدرهم قدر معتبر له خطر فلا
حاشية رد المحتار — صفحة 254
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٥٤