الأولى واقتصر الشمني على نقل الثانية فظن في البحر المخالفة في النقل عن الذخيرة وكأنه لم
يراجع الذخيرة ، وبه يعلم أن الواو في قوله وظاهرهما على حقيقتها لا بمعنى أو خلافا لما فهمه
في البحر ، ولقوله في النهر : إن الجواز حاصل بأيهما كان ، نعم الضرب بالباطن سنة ا ه . فإن
صريح الذخيرة كون الضرب بكل من الظاهر والباطن هو السنة في الأصح ، وقد ظهر أن ما ذكره
الشارح تبعا للنهر خلاف الأصح ، فتدبر . قوله : ( وإقبالهما وإدبارهما ) أي بعد وضعهما على التراب
نهر ، وكذا يقال في التفريج ط . قوله : ( ونفضهما ) أي مرة ، وروي مرتين ، وليس باختلاف في
المعنى ، لان المقصود تناثر التراب إن حصل بمرة فيها وإلا فبمرتين بدائع ، ولذا قال في الهداية :
وينفضهما بقدر ما يتناثر التراب كي لا يصير مثله ا ه . بحر . قال الرملي : فعلى هذا إذا لم يحصل
بمرتين ينفض ثلاثا وهكذا ا ه . ويظهر من هذا أنه حيث لا تراب أصلا لا يسن النفض . تأمل .
قوله : ( وتفريج أصابعه ) تعليلهم سنية التفريج بدخول الغبار أثناء أصابعه يفيد أنه لو ضرب على حجر
أملس لا يفرج إلا أن يقال : العلة تراعي في الجنس ا ه . ح . قوله : ( وتسمية ) الظاهر أنها على
صيغة ما ذكر في الوضوء والعطف بالواو لا يفيد ترتيبا فلا يراد أن التسمية تكون عند الضرب ط .
قوله : ( وترتيب ) أي كما ذكره في القرآن ط . قوله : ( وولاء ) بكسر الواو : أي مسح المتأخر عقب
المتقدم بحيث لو كان الاستعمال بالماء لا يجف المتقدم ط . قوله : ( وزاد ابن وهبان الخ ) فيه أن
اشتراط النية يغني عنه لأنها لا تصح من كافر ، إلا أن يقال : صرح به وإن استلزمته النية للتوضيح
ا ه . ح . وقد أسقط ابن وهبان كون المسح بثلاثة أصابع وعددها ستة أيضا حيث قال :
وعذرك شرط ضربتان ونية والاسلام والمسح الصعيد المطهر
وكأنه أراد بالشرط ما لا بد منه حتى سمى الضربتين شرطا وإلا فهما ركن . قوله : ( فزدته ) هذا
يقتضي أنه زاد على الستة المتقدمة الاسلام ، فصار المجموع سبعة مع أنه ترك في البيت من الستة
كونه بثلاثة أصابع فأكثر ، وزاد الضرب والتعميم : أي الاستيعاب فصارت ثمانية ، وأطلق الشرط على
الأخيرين بناء على ما قلناه آنفا فافهم . قوله : ( وغيرت شطر بيته الأول ) بيته هو ما قدمناه ، ولا يخفى
أن التغيير وقع في الشطرين . قوله : ( والاسلام ) بنقل حركة الهمزة إلى اللام للوزن . قوله : ( عذر )
بإسقاط التنوين للضرورة . قوله : ( سمي ) بإشباع حركة الميم . قوله : ( وبطن ) أي اضرب بباطن
الكفين على الأرض ، وقد علمت ما هو الأصح .
تتمة : زاد في نور الايضاح في الشروط شرطين آخرين :
الأول : انقطاع ما ينافيه من حيض أو نفاس أو حدث .
والثاني : زوال ما يمنع المسح على البشرة كشمع وشحم ، لكن يغني عن الثاني الاستيعاب
كما لا يخفى . وزاد في المنية طلب الماء إذا غلب على ظنه أن هناك ماء ، وسيذكره المصنف بقوله
ويطلبه غلوة إن ظن قربه .
حاشية رد المحتار — صفحة 249
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٤٩