أربع أصابع يده اليسرى ظاهر يده اليمنى من رؤوس الأصابع إلى المرفق ، ثم يمسح بكفه اليسرى
دون الأصابع باطن يده اليمنى من المرفق إلى الرسغ ، ثم يمر بباطن إبهامه اليسرى على ظاهر إبهامه
اليمنى ، ثم يفعل باليد اليسرى كذلك ، وهذا الأقرب إلى الاحتياط لما فيه من الاحتراز عن استعمال
التراب المستعمل بالقدر الممكن ا ه . ملخصا . ومثله في الحلية عن التحفة والمحيط وزاد الفقهاء .
قوله : ( وهو الأصح الأحوط ) هذا ما ذهب إليه السيد أبو شجاع ، وصححه الحلواني ، وفي النصاب :
وهذا استحسان وبه نأخذ ، وهو الأحوط . وقيل ليسا بركن ، وإليه ذهب الأسبيجابي وقاضيخان ،
وإليه مال في البحر والبزازية والامداد . وقال في الفتح : إنه الذي يقتضيه النظر ، ولان المأمور به في
الآية المسح ليس غير ، ويحمل قوله ( ص ) : التيمم ضربتان إما على إرادة الضربة أعم من كونها على
الأرض أو على العوض مسحا ، أو أنه خرج مخرج الغالب ا ه . وأقره في الحلية ، ورجحه في شرح
الوهبانية ، وقال العلامة ابن الكمال : والمراد بيان كفاية الضربتين لا أنه لا بد منهما ، كيف وقد ذكر
في كتاب الصلاة : لو كنس دارا أو هدم حائطا أو كال حنطة فأصحاب وجهه وذراعيه غبار لم يجزه
ذلك عن التيمم حتى يمر يده عليه ا ه : أي أو يحرك وجهه ويديه بنيته كما سيأتي عن الخلاصة .
وقال في النهر : المراد الضرب أما يقوم مقامه ، وعليه مشى الشارح فيما سيأتي ، وتظهر ثمرة
الخلاف كما في البحر فيما لو ضرب يديه فقبل أن يمسح أحدث ، وفيما إذا نوى بعد الضرب ،
وفيما إذا ألقت الريح الغبار على وجهه ويديه فمسح بنية التيمم أجزأه على الثاني دون الأول . قوله : (
لأجل إقامة القربة ) أي لأجل عبادة مقصودة لا تصح بدون الطهارة كما سيأتي بيانه . قوله : ( فإنه لا
يصلي به ) لان التعليم يحصل بالقول فلا يتوقف على الطهارة . قوله : ( والاستيعاب ) الذي يظهر لي
أن الركن هو المسح لأنه حقيقة التيمم كما مر ، والاستيعاب شرط لأنه مكمل له ، والشارح عكس
ذلك ، ثم رأيت التصريح في كلامهم بما ذكرته . قوله : ( وشرطه ستة ) بل تسعة كما سيأتي . قوله :
( بثلاث أصابع فأكثر ) معنى قوله في البحر : باليد أو بأكثرها ، فلو مسح بأصبعين لا يجوز ، ولو
كرر حتى استوعب ، بخلاف مسح الرأس فإنه إذا مسحها مرارا بأصبع أو إصبعين بماء جديد لكل
حتى صار قدر ربع الرأس صح ا ه . إمداد وبحر .
قلت : لكن في التاترخانية : ولو تمعك بالتراب بنية التيمم فأصاب التراب وجهه ويديه أجزأه ،
لان المقصود قد حصل ا ه . فعلم أن اشتراط أكثر الأصابع محله حيث مسح بيده . تأمل . قوله :
( والصعيد ) كونه شرطا لا ينافي عدم تحقق الحقيقة الشرعية بدونه كما علم مما قررناه سابقا ، فافهم .
قوله : ( وفقد الماء ) أي ولو حكما ليشمل نحو المرض ، فافهم . قوله : ( وسننه ثمانية ) بل ثلاثة عشر
كما سنذكره . قوله : ( الضرب بباطن كفيه ) أقول : ذكر في الذخيرة أنه أشار محمد إلى ذلك ولم
يصرح به ، ثم قال في الذخيرة بعد أسطر : والأصح أنه يضرب بباطنهما وظاهرهما على الأرض ،
وهذا يصير رواية أخرى غير ما أشار إليه محمد ا ه . وقد اقتصر في الحلية على نقل عبارة الذخيرة
حاشية رد المحتار — صفحة 248
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٤٨