وزاد سيدي عبد الغني في السنن ثلاثة :
الأولى : التيامن كما في جامع الفتاوى والمجتبى .
الثانية : خصوص الضرب على الصعيد لموافقته للحديث . قال في الخانية : ذكر في الأصل
أنه يضع يديه على الصعيد ، وفي بعض الروايات يضرب يديه على الصعيد ، وهذا أولى ليدخل
التراب في أثناء الأصابع ا ه .
الثالثة : أن يكون المسح بالكيفية المخصوصة التي قدمناها عن البدائع . وفي الفيض : ويخلل
لحيته وأصابعه ، ويحرك الخاتم والقرط كالوضوء والغسل ا ه .
قلت : لكن في الخانية : أن تخليل الأصابع لا بد منه ليتم الاستيعاب . وقال في البحر : وكذا
نزع الخاتم أو تحريكه ا ه . فبقي تخليل اللحية من السنن ، فصار المزيد أربعة ، ويزاد خامسة ، وهي
كون الضرب بظاهر الكفين أيضا كما علمت تصحيحه ، ولم أر من ذكر السواك في السنن مع أنهم
ذكروه في الوضوء والغسل ، فينبغي ذكره . تأمل .
فالحاصل أن ركن التيمم شيئان : الضرب أو ما يقوم قمامه ، ومسح العضوين .
وشرطه تسعة : وهي الستة التي في بيت الشارح ، وكون المسح بأكثر اليد ، وزوال ما ينافيه ،
وطلب الماء لو ظن قربه .
وسننه ثلاثة عشر : الثمانية التي نظمها ، والخمسة التي ذكرناها آنفا ، وقد نظمت جميع ذلك
فقلت :
ومسح وضرب ركنه العذر شرطه * وقصد وإسلام صعيد مطهر
وتطلاب ماء ظن تعميم مسحه * بأكثر كف فقدها الحيض يذكر
وسن خصوص الضرب نفض تيامن * وكيفية المسح التي فيه تؤثر
وسم ورتب وال بطن وظهرن * وخلل وفرج فيه أقبل وتدبر
قوله : ( من عجز ) العجز على نوعين : عجز من حيث الصورة والمعنى ، وعجز من حيث
المعنى فقط ، فأشار إلى الأول بقوله : لبعده وإلى الثاني بقوله : أو لمرض أفاده في البحر .
وفيه عن المحيط : المسافر يطأ جاريته وإن علم أنه لا يجد الماء ، لان التراب شرع طهورا حال عدم
الماء ، ولا تكره الجنابة حال وجوده فكذا حالة عدمه ا ه . قوله : ( مبتدأ ) المبتدأ لفظ من فقط ، لكن
لما كان الصلة والموصول كالشئ الواحد تسمح في إطلاق المبتدأ عليهما ط . قوله : ( المطلق ) قيد
به لان غيره كالعدم . قوله ( الكافي لطهارته ) أي من الخبث والحدث الأصغر أو الأكبر ، فلو وجد
ماء يكفي لإزالة الحد ث أو غسل النجاسة المانعة غسلها وتيمم عند عامة العلماء ، وإن عكس وصلى
في النجس أجزأه وأساء . خانية . ولو تيمم أولا ثم غسلها يعيد التيمم لأنه تيمم وهو قادر على
الوضوء . محيط ، ونظر فيه في البحر بما سنذكره مع جوابه . وفي القهستاني : إذا كان للجنب ماء
يكفي لبعض أعضائه أو للوضوء تيمم ولم يجب عليه صرفه إليه ، إلا إذا تيمم للجنابة ثم أحدث فإنه
يجب عليه الوضوء لأنه قدر على ماء كاف ، ولا يجب عليه التيمم لأنه بالتيمم خرج عن الجنابة إلى
أن يجد ماء كافيا للغسل ، كذا في شرح الطحاوي وغيره ا ه . قوله : ( لصلاة ) متعلق بقوله لطهارته
أو باستعمال ، واحترز بها عن النوم ورد السلام ونحوه مما يأتي فإنه لا يشترط له العجز . قوله : (
حاشية رد المحتار — صفحة 250
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٥٠