نأخذ بلسانهم ؟ ولن
نكني أنفسنا ولا أولادنا ؟ ولن نسرج ولا نحمل سلاحا ؟ ولن نضرب في خواتيمنا حروفا
عربية ؟ ولن نتاجر بالمسكرات ؟ ونحلق مقادم رؤوسنا ؟ ولن نعرض كتبنا ولا صلباننا في
أماكن المسلمين .
وضع الذمي في الإسلام
خلافا لما قال اللاهوتي المسيحي ثيودور أبو القرة ( 750 - 820 ) بأن الذمة تتناقض
ورسالة الإسلام العالمية ؟ يكتب السرخسي بأن الغرض من عقد الذمة ليس ماليا ؟ بل
يستهدف من ورائه إلى هدى الذمي إلى الإسلام بالمعروف كما أمرنا به القرآن
( 16 : 125 ) . يعقد عقد الذمة من قبل إمام الأمة أو خليفته إن توفرت الشروط ؟ فليس لأحد
من الطرفين أن يأبى قبوله . أما الذين اعتبرهم الفقه الإسلامي ممن يجوز عقد الذمة
معهم فهم كما قلنا آنفا اليهود والنصارى والمجوس والصابئة . يقول الأحناف إنه مع
المشركين يجوز عقد الذمة إن لم يكونوا عربا . أما الإمام مالك فيرخص عقد الذمة حتى
مع المشركين العرب ؟ ولكن شريطة أن لا يكونوا من القريش .
واجبات الذمي :
حسب المعاهدات المعقودة بين المسلمين وأهل الذمة يمكننا أن نستنتج أن حقوق أهل
الذمة العامة ؟ مثل حماية النفس والمال وحماية عقد الزواج والتجارة مضمونة ؟ مما يعني
أن المسلمين يتعهدون بحماية أهل الذمة والدفاع عنهم إذا تعرضوا للاعتداء . فإذا تخلت
الأمة من أداء واجباتها تلك تجاه أهل الذمة ؟ فليس عليهم أن يعطوا الجزية ولا
الخراج . يبدو لي أن الطريقة المثلى في تعيين واجبات الذمي دراسة الأوضاع والحالات
التي تؤدي إلى إلغاء عهد الذمة ؟ فهي كما يلي :
1 - إذا تسلح ضد المسلمين ؟ أو انتمى إلى دار
حقوق أهل الذمة في الفقه الإسلامي — صفحة 21
مساهمون: تامر باجن أوغلو
ص٢١