تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
قال : ليس عليه شيء « 1 » وما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى ؟ . » قال : ليس عليه شيء « 2 » وما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن وهب بن حفص عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : « عن رجل يسمع كلام امرأة من خلف حائط وهو محرم فتشاهى حتى أنزل ؟ . » قال : ليس عليه شيء « 3 » فلو كان نزول المنى مطلقا موجبا للكفارة لم يكن وجه لنفي كل شيء عنه . مضافا إلى النصوص المتقدمة في النظر واللمس النافية للكفارة فيهما بدون الشهوة ولو مع نزول المنى فلاحظ ، والى أصالة البراءة . وعليه فيختص وجوب الكفارة في صحيح ابن الحجاج وخبر إسحاق المتقدمين بصورة قصد الانزال بالمقدمات المؤدية اليه المنى ، فيستفاد منها عدم وجوب الكفارة بمجرد خروج المنى ولو قهرا وبدون الشهوة والقصد ، فخروج المنى بدونهما كالاحتلام الذي لا يترتب عليه شيء من الحرمة والكفارة . ولكن يمكن أن يقال بالتعارض بين الطائفة الأولى من الأخبار الدالة على ثبوت الكفارة إذا عبث بذكره أو بزوجته أو غيرهما حتى يمنى ؛ وبين الطائفة الثانية الدالة على عدم ثبوتها ، وذلك لعدم تمامية حمل المطلق على المقيد في المقام ، حيث إنه لم يذكر لفظ القصد في الطائفة الثانية حتى تصلح لتقييد الطائفة الأولى ، فتكون كل واحدة من الطائفتين مطلقة ؛ فلا محالة يقع التعارض بينهما . اللهم إلا أن يجمع بينهما بحمل الأخبار الأولى على ما إذا صدر من المحرم فعل - كالعبث بذكره أو بزوجته أو غيرهما - فيحكم حينئذ بثبوت الكفارة عليه
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب - 20 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الإحرام الحديث 1 « 2 » الوسائل ج 2 الباب - 20 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الإحرام الحديث 2 « 3 » الوسائل ج 2 الباب - 20 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الإحرام الحديث 3