تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
في النصوص السابقة . ) . ولا يخفى : ان ما أفاده صاحب الجواهر - قدس سره - بقوله ( إلا أن يقال : انه يستفاد من التأمل في النصوص شدة التحريم في حال الإحرام . إلخ ) انما يتم بناء على كون الحرمة من قبيل الأعراض الخارجية القابلة للشدة والضعف - كالسواد والبياض - فحينئذ تشتد الحرمة وتتأكد في اللواط ووطي الدواب والأجنبية في حال الإحرام ، ولا يتم بناء على القول بكون الحرمة وغيرها من الأحكام منتزعة عن إنشاء النسبة ، إذ على هذا المبنى لا يكون الحكم وجوبا كان أو حرمة موجودا خارجيا قابلا للشدة والضعف ، وكذا منشأ انتزاعه - وهو إنشاء النسبة - فإنه أيضا مما لا يتصور فيه التأكد - كما حقق ذلك كله في الأصول - فما يكون حراما لا يتصف بحرمة أخرى إحرامية أو غيرها . نعم يتأكد الحب والبغض بتأكد المصلحة والمفسدة القائمتين بالافعال الداعيتين إلى تشريع الوجوب والحرمة ، فعلى هذا لا يتصور الشدة والتأكد في الحرمة حتى يقال باشتداد الحرمة في اللواط ووطي الدواب والأجنبية والاستمناء في حال الإحرام ولكن لا بأس بإرادة ازدياد الكراهة والمبغوضية في نفس العمل بطرو جهات مقتضية لذلك ، كما هو الحال في الواجبات ، فان الأهمية لا تتصور في نفس الوجوب بعد البناء على كونه منتزعا عن إنشاء النسبة ، بل تتصور في الواجب باعتبار أقوائية ملاكه وصلاحه من ملاك المهم فتدبر . ( الثالث ) - ان مقتضى إطلاق النصوص المتقدمة وان كان عدم الفرق في الحكم بثبوت الكفارة فيما إذا عبث بذكره أو بزوجته أو بغيرهما حتى أمنى بين كونه قاصدا للإنزال وعدمه لكنه لا بد من تقييده بصورة القصد بما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « في المحرم تنعت له المرأة الجميلة الخلقة فيمني ؟ . »