تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
[ تفريع : ] [ الأول إذا اختلف الزوجان في العقد ] تفريع : إذا اختلف الزوجان في العقد فادعى أحدهما وقوعه في الإحرام وأنكر الآخر فالقول قول من يدعى الإحلال ، ترجيحا لجانب الصحة ( 1 )
شرح
الدال على ثبوت كفارة بدنة والحج من قابل على من عبث بذكره وأمنى قال : ( والظاهر : أن الأمر بالحج محمول على الاستحباب لضعف الرواية من حيث السند عن إثبات الوجوب ولما سيجيء - ان شاء اللَّه تعالى - من أن الحج انما يفسد بالجماع قبل الموقفين ) أقول : ان ما أفاده - قدس سره - في الفرض مما لا يمكن المساعدة عليه ؛ وذلك لأنه لو كانت الرواية ضعيفة سندا فلا عبرة بها أصلا حتى في إثبات الاستحباب بها . اللهم إلا أن يقال : انه يمكن إثباته بقاعدة التسامح في أدلة السنن المستفادة من أخبار [ من بلغ ] لكن فيه ما بيناه في محله من تطرق الاحتمالات الكثيرة في تلك الأخبار ؛ واختلاف الآثار المترتبة على تلك الاحتمالات ، وقلنا هناك بعد البناء على عدم الإجمال : ان أخبار [ من بلغ ] ليست ظاهرة في إنشاء حكم أصولي اعني حجية الخبر الضعيف الذي هي مبنى قاعدة التسامح في أدلة السنن ، بل ظاهرة في كونها إخبارا عن ترتب الثواب الموعود على الفعل الذي بلغ عليه الثواب زائدا على ثواب أصل الانقياد ؛ وهذا المعنى أجنبي عما أفادوه من قاعدة التسامح . فتلخص أن الخبر الآمر بالحج من قابل ان كان ضعيفا فيسقط عن الاعتبار أصلا ولا يمكن استفادة الاستحباب منه جزما . ( 1 ) قد عرفت سابقا : انه لا خلاف ولا إشكال في أنه متى اتفق الزوجان على وقوع العقد في حال الإحرام بطل سواء كانا عالمين أو جاهلين أو بالتفريق ، لدلالة النصوص المتقدمة الدالة على بطلان النكاح في حال الإحرام ، وإن دخل بها وهي جاهلة ثبت لها المهر وفرق بينهما مؤبدا مع العلم على ما قطع به الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - للروايات ، والى أن يحصل الإحلال مع الجهل . انما الخلاف