تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
وبحمل الأخبار الثانية على ما إذا لم يصدر منه فعل سوى التلذذ والاستمتاع فحينئذ يقال بعدم ثبوت شيء عليه أي الكفارة ، وان كان في هذا الجمع ما لا يخفى : أما ( أولا ) : فلعدم كونه جمعا عرفيا بعد ظهور العبث بيده أو بزوجته في المثالية وعدم دوران الحكم شرعا مدارهما وعدم كونه مما قام عليه شاهد من النصوص الخاصة وأما ( ثانيا ) : فلكونه تفصيلا في موجبات الاستمتاع ، لخروج التخيل الموجب للإنزال حينئذ عن موضع وجوب الكفارة ولا يظن التزام أحد به ؛ للتسالم على وجوب الكفارة بالاستمناء بأي موجب كان فتدبر . مضافا إلى أنه يمكن أن يكون اعتبار الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - للقصد لأجل وقوع مثل العبث المذكور في الطائفة الأولى بالقصد غالبا لكونه من الأسباب العادية للاستمناء والانزال ؛ وهذا بخلاف الاستمناء المستفاد من الطائفة الثانية ، لعدم كونه من الأسباب العادية للاستمناء والانزال ، ولذا فحصول الانزال به أمر اتفاقي جدا ، ولذلك كله فهم الأصحاب من الطائفة الثانية من الاخبار ان المنى نزل منه قهرا ولذلك قيدوا الأولى بالثانية ، فتأمل جيدا . هذا كله في استمناء الرجل المحرم وهل يلحق به استمناء المحرمة أم لا ؟ ؟ الظاهر : العدم ، لأن مورد النصوص هو الرجل ، ومع احتمال دخل خصوصية المورد في الحكم لا وجه للتعدي إلى غيره ، إذ لا قطع بالمناط حتى يمكن التعدي . وقاعدة الاشتراك في التكاليف أيضا لا تصلح لذلك بعد احتمال دخل خصوصية الرجل في الحكم بوجوب الكفارة . نعم ، لا إشكال في حرمة الاستمناء مطلقا في غير حال الإحرام حتى على المرأة لكنها غير وجوب الكفارة على المحرمة . ثم إن صاحب المدارك - قدس سره - بعد ما ذكر خبر إسحاق بن عمار المتقدم